«الصحة العالمية» تطالب بتمويل مستدام للخدمات الصحية الأساسية في لبنان

post-img

الوكالة الوطنية 

أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها بصدد التحقق من تقارير تفيد بوقوع ضربات على أحد المستشفيات في قضاء صور الجنوبي يوم أمس، وسط ارتفاع مثير للقلق في الهجمات على القطاع الصحي في لبنان.

وقال ممثل المنظمة في لبنان، عبد الناصر أبو بكر، إن الهجمات تسببت في أضرار جسيمة لقسم الطوارئ ووحدة العناية المركزة، مضيفاً أن مستشفى جبل عامل يعد واحداً من المستشفيات القليلة التي لا تزال تعمل حالياً جنوبي البلاد.

وفي حديثه من بيروت اليوم مع الصحافيين في جنيف، أشار أبو بكر إلى أنه في غضون ثلاثة أشهر فقط، تحققت منظمة الصحة العالمية من وقوع «ما يقرب من 190 هجوماً على الرعاية الصحية»، بما في ذلك 11 هجوماً في الأسبوع الماضي وحده، ما أسفر عن مقتل 128 عاملاً في مجال الرعاية الصحية وإصابة 332 آخرين.

وأضاف: «هذه الهجمات لا تكتفي بالقتل والتشويه فحسب، بل تحرم الناس أيضاً من الخدمات الصحية التي هم في أمس الحاجة إليها».

وأشار أبو بكر إلى أن إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية باتت «مقيدة بشكل حرج»، لا سيما في جنوب لبنان، حيث يواجه المرضى تأخيرات تصل إلى 48 ساعة للوصول إلى أقرب مرافق الإحالة الطبية.

ولفت إلى أن ستة مستشفيات لم تستأنف خدمات الولادة بعد، «وتقتصر خدماتها، حالياً، على الرعاية في غرف الطوارئ»، محذراً من أنه «بالنسبة للنساء الحوامل والمواليد الجدد، فإن أي تأخير في تلقي الرعاية قد يعني الفرق بين الحياة والموت».

كما نبه ممثل منظمة الصحة العالمية إلى الوضع الصحي الصعب داخل مراكز الإيواء التي تستضيف نحو 130 ألف شخص فروا من القتال، حيث تم رصد «اتجاه متزايد في حالات الإصابة بالإسهال المائي الحاد». وحذر من تزايد خطر الكوليرا مع حلول موسم الصيف.

وفي ظل تجاوز الاحتياجات الإنسانية لوتيرة الاستجابة، شدد أبو بكر على ضرورة استدامة التمويل اللازم للخدمات الصحية الأساسية.

وتابع: «نحتاج أيضاً إلى وقف الهجمات التي تستهدف الرعاية الصحية، كما أننا بحاجة إلى توفير حماية فعالة لقطاع الرعاية الصحية»، مجدداً بذلك دعواته من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإحلال سلام مستقر.

وأكد أبو بكر أن هذه الأشهر الأخيرة كانت «من بين أكثر الفترات دموية التي شهدها لبنان منذ اندلاع الصراع في تشرين الأول 2023».

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد