صحيفة الأخبار
طالبت المفتشة العامة التربوية، فاتن جمعة، بإلغاء المذكرة الخاصة بالامتحانات النهائية للبريفيه، واستبدالها بآلية قانونية جديدة وواضحة تنظم منح إفادات النجاح لتلامذة الصف الأساسي التاسع للعام الدراسي 2025 ـ 2026.
وأكدت جمعة ضرورة استصدار مرسوم جديد يُلغي المرسوم السابق المتعلق بإعفاء وزارة التربية من إجراء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة للعام 2026، على أن يُعتمد بموجبه منح إفادة إنهاء لمرحلة التعليم الأساسي للتلامذة الناجحين في الامتحانات المدرسية وفق الآلية المعتمدة في كل مدرسة.
يأتي هذا الموقف في وقت لم يتطرق فيه اجتماع لجنة التربية النيابية، اليوم، إلى ملف الامتحان النهائي المقترح للبريفيه، رغم الجدل التربوي الواسع حوله، ما أبقى النقاش مفتوحاً على احتمالات متعددة.
ويشير الرأي إلى أن المذكرة المطعون بها صدرت قبل استكمال الإطار القانوني المفترض أن تستند إليه، ولا سيما المرسوم الناظم، ما يطرح إشكالية تتعلق بمشروعيتها، خصوصاً أنها وضعت نظاماً بديلاً شبه متكامل للامتحانات الرسمية يشمل التقييم والاحتساب والرقابة والتدقيق والعقوبات.
كما يسجل ملاحظات على بنود العقوبات، لجهة عدم تحديد الجهة المخولة اتخاذها أو آليات الاعتراض عليها، إضافة إلى ما قد تسببه من انعكاسات سلبية على التلامذة في حال حصول مخالفات إدارية داخل المدارس.
وفي ما يتعلق بآليات التدقيق اللاحق، يلفت الرأي إلى غياب معايير واضحة لاختيار المدارس الخاضعة للتدقيق أو لحسم النزاعات الناتجة عنه، فضلاً عن التحفظ على إلزام المدارس الخاصة بتعهدات ومسؤوليات قانونية لا تستند، بحسبه، إلى نصوص تنظيمية صريحة.
تربوياً، يحذر من تفاوت محتمل في مستوى التقييم بين المدارس نتيجة اختلاف القدرات والخبرات في إعداد وتصحيح المسابقات، ما يهدد مبدأ تكافؤ الفرص بين التلامذة، إضافة إلى غياب آليات مفصلة للتعامل مع أوضاع ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة والحالات الصحية.
كما يشير إلى صعوبات قانونية وعملية في تطبيق بنود تتعلق بأمن الامتحانات ونزاهتها وصلاحيات الرقابة، ما يعزز الحاجة، بحسب الرأي، إلى إعادة صياغة شاملة للمذكرة ضمن إطار قانوني أكثر وضوحاً وقابلية للتطبيق.