تسوية بري – كرامي: الامتحانات في 15 تموز

post-img

صحيفة الأخبار

بعد أسابيع من التجاذب حول مصير الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة، تتجه الأنظار إلى التسوية التي برزت ملامحها عقب لقاء وزيرة التربية، ريما كرامي، برئيس مجلس النواب، نبيه بري.

وبحسب المعطيات المتداولة، تقوم التسوية على تأجيل الامتحانات الرسمية إلى 15 تموز المقبل بدلاً من 29 حزيران، واعتماد دورتين بدلاً من ثلاث: دورة أولى عادية ودورة ثانية استثنائية للطلاب الذين لم يحالفهم الحظ في الدورة الأولى أو حالت الظروف الأمنية أو اللوجستية دون مشاركتهم فيها.

كما تتضمن تقليص المناهج واعتماد الدروس المنجزة حتى الأول من آذار في كل المواد، أي أن الطلاب سيمتحنون بنصف المنهج فقط.

ويبقى العامل الأمني العنصر الحاسم في نجاح الخطة المقترحة. فالتسوية المطروحة ترتكز أساساً على مراقبة التطورات الميدانية خلال الأسابيع المقبلة، إذ إن أي تدهور أمني قد يفرض تعديلات إضافية على آلية التنفيذ، سواء من خلال نقل مراكز الامتحانات أو إعادة توزيع الطلاب أو اتخاذ إجراءات استثنائية تضمن مشاركتهم في الاستحقاق.

ومع بروز هذه التسوية، تراجعت أسهم إلغاء الامتحانات لمصلحة خيار إجرائها وفق الصيغة المعدلة، بعدما كان الإلغاء من بين أبرز السيناريوهات المتداولة خلال الأسابيع الماضية.

ويشكل هذا الطرح محاولة للجمع بين الحفاظ على الاستحقاق الرسمي ومراعاة الظروف الاستثنائية التي عاشها الطلاب خلال العام الدراسي.

وتربط أوساط متابعة هذا التوجه بالمناخ السياسي والأمني المستجد، والذي أتاح إعادة البحث في إمكانية إجراء الامتحانات مع إدخال تعديلات على آليتها.

وفي سياق المشاورات التي أجرتها كرامي مع مختلف القوى السياسية والتربوية، التقت اليوم البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، حيث وضعتْه في أجواء مقاربة الوزارة للامتحانات، في خطوة بدت بمثابة استكمال لمسار حشد الدعم للتسوية المقترحة قبل إعلان القرار النهائي.

إلا أن وزارة التربية لا تزال تتريث في حسم الملف رسمياً، إذ أكدت كرامي، بعد لقائها الراعي، أن «قراراً نهائياً توافقياً بشأن الامتحانات الرسمية لعام 2026 سيصدر مطلع الأسبوع المقبل، على أن يراعي مختلف المطالب والهواجس التي طُرحت خلال المشاورات".

وعليه، ينتظر عشرات الاف المرشحين القرار النهائي الذي يفترض أن يضع حداً لأسابيع من القلق والترقب.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد