جوزف فرح (صحيفة الديار)
الحرب الاميركية - الايرانية واقفال مضيق هرمز، سرّعا في تكثيف الاجتماعات والدراسات حول مشاريع الربط الحديدي في المنطقة العربية والخليجية، وامكانية اطلاق " صافرة " في العام ٢٠٢٧ ، انطلاقا من مرفأ طرابلس حتى الحدود السورية . وقد تعزز ذلك من خلال انشاء مطار رينيه معوض في القليعات، وهو مطار للركاب ولكن للشحن ايضا.
ان هذا الخط الحديدي الذي يربط مرفأ طرابلس بالحدود اللبنانية – السورية ليس جديدا، بل كان قائما منذ عشرات السنوات.
اطلاق هذا المسار الحيوي للبنان هدفه :
- اولا: ازالة التعديات الموجودة على خط السكك الحديدية.
- ثانيا: وضع الجدوى الاقتصادية لمثل هكذا مشروع.
- ثالثا وضع الدراسات.
- رابعا البدء بالمشروع الذي يربط لبنان بالعمق العربي.
- خامسا ادخال لبنان في المنظومة الاقتصادية العربية، من خلال الشحن البري والترانزيت.
عملية تحضير الأرضية
مدير عام السكك الحديدية والنقل المشترك زياد شيا يزف البشرى للبنانيين، بأن "خطوط سكك الحديد في لبنان ستعود للعمل، وستكون البداية بخط يصل مرفأ طرابلس بالحدود اللبنانيه -السورية التي تتصل بخط الحجاز، الذي يمر بالخليج إلى تركيا ومنها إلى أوروبا. لكن ما يحتاجه لبنان فعلا على أرض الواقع هو فسحة من الاستقرار، لكي تخرج كل المشاريع التي تحضر إلى أرض التنفيذ".
ويقول "لقد بدأنا بالفكرة، واطلقنا المسار الذي بدأ منذ سبعة أشهر ، من خلال بروتوكول التعاون الذي عقد ما بين المؤسسة العامة لسكك الحديد، ومديرية النقل المشترك مع مجلس إدارة مرفأ طرابلس برعاية وزير الأشغال العامة، وهو يتعلق بعملية وصل مرفأ طرابلس بالحدود اللبنانيه - السورية ومتفرعاته إلى مطار القليعات والى المنطقة الاقتصاديه. وقد اخذنا بعين الاعتبار ما يتم العمل عليه اقليميا، من خلال خط الحجاز الذي ينطلق من الخليج، وتحديدا من السعودية مرورا بالأردن وصولا إلى حمص وحلب وتركيا – اسطنبول، ومنها إلى أوروبا".
ويضيف "ما كنا نقوم به عبارة عن عملية تحضير الأرضية المناسبة بما يخص لبنان، لكي يكون جزءا من شبكة النقل العالمية والاقليمية، التي لها علاقة بخط الحجاز، ولقد اطلقنا دفتر الشروط منذ حوالي الشهر". ويشير الى ان "دفتر شروط الدراسة التي ينتج عنها شروط التلزيم المستقبلي لهذا الخط ،الممتد ما بين مرفأ طرابلس إلى حدود العبودية وتفريعاته".
وعن المدة للانتهاء من هذه الدراسة، يقول " بين خمسة إلى ستة أشهر، وستتضمن جدوى مالية وعملية في كل الاتجاهات. نحن في الحقيقة لسنا خبراء بالأمر، لكن لدينا الرؤية التي تمكننا من استنهاض القطاع" .
الجدوى الاقتصادية
وعن الجدوى الاقتصاديه من هذه الدراسة، يرى انه "سيكون لها حتما جدوى اقتصادية، خصوصا ان المؤشرات الأولية تدل على أن كلفة نقل البضائع من خلال القطار، أقل بحدود ٧٠ الى ٨٠% من وسائل نقل أخرى" . ويلفت الى "أن مجلس إدارة مرفأ طرابلس كان سباقا في عملية التعاون معنا لكي ينجز هذا المسار، وهو يعرف حقيقة الجدوى المالية المهمة جدا، نتيجة نقل البضائع من المرفأ الذي يعتبر من أهم المرافيء على البحر المتوسط، وهو يشبك مع الداخل السوري والعمق العربي".
وعن تسهيل وجود مطار القليعات حاليا المهمة خصوصا انه سيكون للشحن أيضا، يجيب:
"طبعا إذ يوجد ما يسمى منظومة اقتصادية، والعصب الأساسي لها هو سكك الحديد والقطار، الذي سيكون عصب النقل بين كل هذا المربع ما بين الدولة السورية ومطار القليعات ومرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصاديه". وتمنى "ان تساعدنا الظروف والاستقرار للانتقال إلى مرحلة التنفيذ . اعتقد ان الناس بحاجة لهذا الخط، فالاقتصاد هو كل متكامل من أقصى الشمال إلى الجنوب . كما أنني ضد نظرية الفصل بين الأطراف وعمق بيروت وجبل لبنان" .
وعن عودة القطار إلى لبنان في العام ٢٠٢٧، يقول "اذا استمر عاملي الاستقرار والقرار، فسيكون في العام ٢٠٢٧ملامح لسلوك طريق جدي بالنسبة لموضوع القطار في لبنان".
وعن حل مسألة الازدحام الذي يعاني منه المواطن على الطريق ما بين الشمال وبيروت، يجيب "الاستملاكات موجودة والأفكار موجودة وكذلك الدراسة، ولا نحتاج الا إلى قناعة، لكن الخطوة الأولى تبدأ بربط طرابلس بالحدود اللبنانيه-السورية ، أما المشاريع الأخرى فيتم التحضير لها ايضا".