أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته مؤسسة “يوغوف” بالتعاون مع مجلة “ذي إيكونوميست” أن نحو نصف الأمريكيين يؤيدون قيام الولايات المتحدة بتنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، على خلفية اتهامات تتعلق بالحرب الدامية على قطاع غزة.
بحسب نتائج الاستطلاع، قال 49 في المئة من المشاركين إن الولايات المتحدة ينبغي أن تنفذ مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو، مقابل 27 في المئة عارضوا ذلك، فيما أعرب 23 في المئة عن عدم تأكدهم، ما يعني أن المؤيدين لتنفيذ المذكرة يتفوقون على المعارضين بفارق 22 نقطة مئوية، وفقا لصحيفة “ذا هيل”.
كانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة اعتقال بحق نتنياهو في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، متهمة إياه باستخدام التجويع وسيلةً من وسائل الحرب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والاضطهاد، فضلًا عن تعمّد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين في قطاع غزة.
في سياق متصل، تراجع رئيس بلدية مدينة نيويورك، زهران ممداني، الأسبوع الماضي عن تعهده السابق باعتقال نتنياهو إذا زار المدينة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة، موضحًا أن سلطات المدينة لا تملك الصلاحية القانونية المستقلة لتنفيذ مذكرة الاعتقال.
قال ممداني في مقطع فيديو نشره على منصة “إكس”: “من الواضح أننا لا نمتلك السلطة القانونية المستقلة لتنفيذ هذه المذكرة، لكن الحكومة الفيدرالية تمتلك هذه الصلاحية”، داعيًا الإدارة الأمريكية إلى الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية وتنفيذ المذكرة.
رغم أن الولايات المتحدة وإسرائيل ليستا طرفين في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ولم تصادقا على معاهدتها المؤسسة، فإن المحكمة تؤكد اختصاصها القضائي في ما يتعلق بالأراضي الفلسطينية.
كما أظهر الاستطلاع أن 47 في المئة من الأمريكيين يعتقدون أن نتنياهو “مذنب بارتكاب جرائم حرب في غزة”، بينما رفض 24 في المئة هذا التوصيف، وأعرب 29 في المئة عن عدم تأكدهم. أُجري الاستطلاع خلال الفترة من 25 إلى 27 يوليو/ تموز 2026، وشمل 1559 مشاركًا، بهامش خطأ يبلغ 3.3 نقاط مئوية.