عمر عبد القادر غندور (صحيفة البناء)
نفذت “إسرائيل” فجر يوم الجمعة الماضي تفجيراً هائلاً بين الشقيف ويحمر وأرنون في الجنوب اللبناني مستخدمة أكثر من 700 طن من المتفجرات بلغت طاقته نحو 3,8 درجات على مقياس ريختر، وشعرت به مناطق واسعة من الجنوب وإقليم الخروب وصولاً إلى خلدة! وأثار هذا التفجير احتمال تأثيراته على النشاط الزلزالي، وأشار الخبراء إلى أنّ الوقت لا يزال مبكراً لاستخلاص النتائج العلمية الحاسمة.
يأتي هذا التفجير الزلزالي تتمة للهجمات “الإسرائيلية” ونسف الجسور والبيوت والممتلكات ولو ليوم واحد، وقبل يوم واحد على استئناف الجولة السابعة من المفاوضات “المزعومة” بين لبنان وكيان الاحتلال يوم غد الثلاثاء من الشهر الحالي وحتى السادس منه
وكانت تل أبيب أعلنت قبل أيام أنها غير راغبة في الاستمرار في المفاوضات بشكل جدي بعد زيارة الرئيس عون الى واشنطن ورئيس حكومة العدو نتتياهو، برعاية أميركية واضحة للحفاظ على هذا المسار.
والسؤال البديهي الذي يفرضه الواقع وخصوصاً في لبنان،
ماذا تركت العدوانية “الإسرائيلية” على لبنان من فرصة لمتابعة الجولة الجديدة من مفاوضات “الإطار” التي تنطلق اليوم الثلاثاء في روما وبرعاية أميركية لصيقة؟!
وكانت قيادة الجيش اللبناني أعلنت في بيان عن إصابة خمسة عسكريين بجروح في بلدة كفرا (بنت جبيل) جراء استهداف إسرائيلي أثناء مواكبة آلية للجيش للأهالي العائدين.
وبالانتقال الى شقّ آخر ولعلّه الأكثر حماوة على صعيد المنطقة، نشرت الـ CNN يوم الأحد الخبر التالي: انّ مضيّ الرئيس الأميركي ترامب في شنّ هجمات على إيران من شأنه ان يوجه ضربات إضافية الى دول الخليج التي تتعرّض القواعد الأميركية فيها بالفعل لهجمات مضادة من جانب طهران،
وأوضحت نائب الرئيس التنفيذي لمعهد “كوينزي” انّ السعوديين لا يثقون في امتلاك الولايات المتحدة لاستراتيجية عسكرية ناجحة، وكلّ ما سيؤدي إليه ذلك هو مزيد من المعاناة لهم دون تغيير فعلي للواقع على الارض!!
وقالت CNN انّ الرئيس ترامب أجرى مكالمة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي أبدى تحفظاته بشأن خطط توجيه ضربات محتملة على ايران!
وما لبث ترامب أن تراجع عن التهديد والوعيد وأعلن إلغاء الضربات التي كانت مقرّرة ضدّ إيران، وذلك كما زعم نزولاً عند رغبة حلفائه في المنطقة، (حسب قوله).
ومع ذلك لا نفقد الأمل برحمة الله تعالى “مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (179)”