«من بقي حيا».. فيلم سويسري يوثق الإبادة الإسرائيلية في غزة

post-img

شهد مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط شمالي المغرب، عرض فيلم «مؤثر وقاس»، يوثق تجارب 9 فلسطينيين تمكنوا من مغادرة قطاع غزة، ورووا تجارب الموت والدمار والفقد والنزوح جراء الإبادة الإسرائيلية.

عُرض فيلم «من بقي حيا» للمخرج السويسري نيكولا واديموف، ضمن فعاليات الدورة الـ31 للمهرجان، التي انطلقت السبت، وتستمر حتى 10 الشهر الجاري. ويوثق الفيلم تجارب 9 فلسطينيين تمكنوا من مغادرة قطاع غزة، إذ يروون ما عاينوه جراء الإبادة الإسرائيلية، من فقد ونزوح وجوع.

قال المخرج المغربي محمد الشريف الطريبق عقب العرض، إن الفيلم «مؤثر، يحكي قصة إبادة أهل غزة». وأضاف أن الفيلم يقدم المأساة «من خلال ذاكرة غزاويين ناجين، وبكتابة سينمائية متميزة تحاول استعادة غزة كفضاء للعيش، من خلال الرسومات والحكي الشفوي». واعتبر أن الفيلم يبتعد عن «السردية التي تقدمها وسائل الإعلام والقنوات التلفزيونية»، لأنه يقدم الأحداث «بأصوات عاشت المعاناة بشكل مباشر». ووصف المواطن المغربي الخصاصي العربي، الفيلم بأنه «قاس جدا».

أضاف أن عددا من الحاضرين «لم يستطيعوا إكمال الفيلم». وأضاف: «فلسطين جرح كبير، وشهادات اليوم مؤلمة جدا، رأيت أناسا يبكون، إنه شيء لا يطيقه الإنسان». لا يقدم «من بقي حيا» مشاهد أرشيفية للقصف أو الدمار الإسرائيلي، بل يجعل الذاكرة الشخصية للناجين وسيلة لإعادة بناء المكان، في معالجة تجمع بين الشهادة الشفوية والرسم.

واختارت سويسرا، في أغسطس/ آب الماضي، الفيلم لتمثيلها في المنافسة على ترشيحات جوائز الأوسكار لعام 2027، ضمن فئة أفضل فيلم دولي. والفيلم، الصادر عام 2025، من إخراج واديموف، وهو إنتاج دولي مشترك، وسبق عرضه في عدد من المهرجانات السينمائية العربية والدولية. انطلقت السبت، الدورة الـ31 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، بمشاركة أفلام من بلدان متوسطية وعربية، ضمن برنامج يجمع بين المسابقات والعروض الســينمائية والأنشطة الثقافية.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد