حزب الله يسدّد بدلات الإيواء لأصحاب البيوت المدمرة

post-img

علي رضا الشاب (صحيفة الأخبار) 

تسعى الجهات المعنية في حزب الله بملف التعويضات عن أضرار العدوان الإسرائيلي إلى إنجاز نسبة 90% من ملفات المتضررين في مهلة 40 يوماً، وفق خطة تشمل المسح الميداني للمباني والوحدات السكنية، وتصنيف الأضرار، وتحديد قيمة المستحقات المالية لبدلات الإيواء والأثاث، وصولاً إلى تسديدها لمستحقيها.

عملية صرف بدلات الإيواء بدأت فعلاً في الأيام الماضية، وبحسب أوساط متابعة تتم عملية الدفع للمستحقين الذين تتواصل معهم الجهات المعنيّة على شكل دفعات يومية، ولكنّ إتمام هذه المهمة ضمن المهلة المحددة حتى منتصف شهر كانون الأول المقبل يبقى مشروطاً بتجاوز عقبات إدارية وميدانية، أبرزها نقص المستندات الثبوتية وتعقيدات الملكية، فضلاً عن احتمال تعطّل العمل في حال تجدّد العدوان الإسرائيلي على لبنان.

وتأتي الخطة في وقت تُظهر فيه الإحصاءات المسجّلة في الضاحية الجنوبية وبيروت والجبل حجم الأضرار التي خلّفها العدوان في حرب عام 2026، إذ بلغ عدد المباني المهدومة كلياً 93 مبنى، فيما سُجّلت أضرار بين الهدم الكلي والضرر الكبير في 1289 وحدة سكنية، إضافة إلى 731 وحدة تحتاج إلى ترميم إنشائي أو موضعي، بحسب إحصاءات حزب الله.

4 تصنيفات للأضرار

هنا يوضح مسؤول ملف الإيواء في بيروت علي السبع أن خطة المسح تقوم على أربع تصنيفات أساسية، تهدف إلى تحديد طبيعة الأضرار وحجمها في المباني والوحدات السكنية.

يشمل التصنيف الأول الهدم الكلي، أي المباني التي انهارت بالكامل، فيما يضمّ الثاني الهدم الجزئي، ويشمل المباني التي تضرّرت أجزاء منها بصورة تستدعي الهدم وإعادة التأهيل الإنشائي.

أما التصنيف الثالث، الترميم الإنشائي، فيشمل المباني التي لا تزال قائمة، لكنها تعاني من تصدّعات أو أضرار في القواعد والأساسات الإنشائية. ويُخصّص التصنيف الرابع للأضرار الناجمة عن الاستهداف المباشر للشقق أو المباني، والتي أدّت إلى دمار واسع داخلها.

ويتيح هذا التقسيم تنظيم عمليات الكشف الميداني وفرز الملفات وفق طبيعة الضرر، تمهيداً لاستكمال إجراءات التعويض.

من لجان الأبنية إلى أصحاب الحقوق

تبدأ آلية المسح بالتواصل مع رؤساء لجان الأبنية ولجان الأحياء، بهدف جمع المعلومات الأولية عن الوحدات السكنية المتضرّرة، والتحقّق من صفة شاغليها، سواء كانوا مالكين أو مستأجرين. وبعد استكمال هذه المرحلة، يجري التواصل بصورة منفصلة مع كل متضرّر لتثبيت بياناته واستكمال ملفه، بما يتيح الانتقال من المسح الأولي إلى تحديد المستحقات.

وفي موازاة العمل الميداني، فُتح مقرّ اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية لاستقبال المواطنين وتسلّم أوراقهم ومستنداتهم الثبوتية. كذلك، خُصّصت مراكز وخطوط هاتفية للمناطق المعنية لتلقّي الاتصالات من الإثنين إلى السبت، بين العاشرة صباحاً والخامسة مساءً.

الأولوية للجنوب والأوراق الرسمية تعرقل الإنجاز

على المستوى الجغرافي، تُعطى الأولوية للمتضرّرين في الجنوب، مع تحديد يوم الإثنين موعداً لانطلاق تقديم الطلبات ميدانياً في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني وشماله. غير أن نقص المستندات الثبوتية لدى عدد من المواطنين يشكّل عائقاً أمام تسريع عمليات المسح واستكمال الملفات، فيما تواصل المراكز المعنية في بيروت استقبال الطلبات بكامل جاهزيتها.

وبحسب السبع، تستهدف الخطة إنجاز 90% من الملفات خلال شهر ونصف، على أن تُخصّص المرحلة اللاحقة لمعالجة نسبة الـ10% المتبقية، وهي الملفات الأكثر تعقيداً، ولا سيما تلك المرتبطة بتداخل الملكيات أو نقص الأوراق المطلوبة.
إلا أن المهلة المعلنة لا تعني بالضرورة إنجاز جميع عمليات التعويض خلالها، إذ تتعلّق الخطة باستكمال الملفات، فيما يخضع صرف المستحقات لآلية دفع منفصلة. كذلك، يبقى تنفيذ البرنامج مرتبطاً بالاستقرار الميداني، إذ قد يؤدي أي تصعيد أمني إلى وقف عمليات المسح والمتابعة.

تعويضات تصل إلى 14 ألف دولار

تختلف قيمة التعويضات بين بيروت والضاحية الجنوبية من جهة، والجنوب من جهة أخرى، وفق تقسيم يجمع بين بدلات الأثاث والإيواء.

ففي بيروت والضاحية الجنوبية، يصل إجمالي التعويض المعلن إلى 14 ألف دولار، موزّعاً بين بدل أثاث يصل إلى 8 آلاف دولار بحسب حجم الضرر، وبدل إيواء بقيمة 6 آلاف دولار، على أساس 500 دولار شهرياً.

أما في الجنوب، فيبلغ إجمالي التعويض المعلن 12 ألف دولار، منها 8 آلاف دولار بدل أثاث، و4 آلاف دولار بدل إيواء، على أساس نحو 330 دولاراً شهرياً.

وتنصّ آلية الصرف على توزيع التعويضات على أربع دفعات فصلية، مع الإشارة إلى صرف 3500 دولار من بدل الإيواء في بيروت والضاحية، و3000 دولار في الجنوب، ضمن هذه الدفعات، وفق التفاصيل الواردة في الخطة.

ولتنظيم عمليات التسليم، يُبلّغ المستفيدون بموعد حضورهم قبل يوم واحد، مع تحديد توقيت خاص لكل منهم. وعند تسلّم المستحقات، يوقّع المستفيد على ورقة تدقيقية تتعلّق بحالته.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد