أوراق ثقافية

جامعة ييل تنهي تعاقدها مع باحثة بتهمة انتمائها لـــ"شبكة صامدون"

post-img

أنهت جامعة ييل الأميركية التعاقد مع الباحثة في القانون الدولي هيلية دوتاغي نائبة مدير مشروع القانون والاقتصاد السياسي في الجامعة، بتهمة انتمائها إلى شبكة صامدون للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين التي تصنف على أنها منظمة محظورة بأميركا وكندا.

قالت الباحثة إن القرار جاء نتيجة مواقفها العلنية وانتقاداتها "الاستبداد الليبرالي الغربي" والموقف من القضية الفلسطينية، وأن إنهاء التعاقد جاء بسبب "ادعاءات غير مثبتة، ومزاعم الصلة بمنظمة محظورة من دون تقديم أي أدلة قاطعة أو منحها فرصة عادلة للدفاع عن نفسها".

كانت منصة إخبارية داعمة لـــ"إسرائيل"، تعمل بالذكاء الاصطناعي، قد استهدفت الباحثة، وجرى إبلاغ إدارة الجامعة، وذلك في ظل انتشار مجموعات بالجامعات الأميركية تستهدف الباحثين وأعضاء التدريس والطلاب في مختلف الجامعات وتقدم تقارير عنهم. وكشفت في ديسمبر/كانون الثاني الماضي وجود مجموعات مؤيدة للصهيونية بعدد من الجامعات تقدم تقارير للإدارات الجامعية ضد الطلاب وأعضاء التدريس المعارضين للعدوان الإسرائيلي على غزة والذين يجاهرون بآرائهم.

قالت كلية القانون في جامعة ييل، في بيان أمس، إن الكلية "علمت هذا الشهر بوجود صلة محتملة بين الموظفة بالمنظمة التي تخضع لعقوبات دعم الإرهاب بموجب القانونين الأميركي والكندي، وخلصت الجامعة إلى ضرورة إجراء تحقيق خاص بأن إحدى المواد التي جرت مراجعتها تضمنت نصاً على الموقع الإلكتروني لشبكة تضامن الأسرى الفلسطينيين الصامدين يحدد هويتها عضوة بالمنظمة". وأضافت الجامعة، أنه تماشياً مع البروتوكول جرى منحها إجازة إدارية لرفضها التعاون والخضوع للتحقيق والإجابة عن أسئلة حول ما إذا كانت شاركت في أي نشاط محظور أو مع منظمات أو أفراد مدرجين على قائمة المنظمات المحظورة.

من جانبها، قالت الباحثة، في بيان لها يوم أمس، إن: "الجامعة أنهت عملي في جزء من حملة أوسع عنيفة على الطلاب والباحثين في جميع الأنحاء بالولايات المتحدة وفي جامعات مثل هارفارد وكورنيل وييل وكولومبيا تشمل اختطاف الطلاب وفصلهم لمجرد ممارسة حقوقهم في حرية التعبير"، ووجهت انتقادات حادة لما وصفته بأن "الجامعات أصبحت نشطة ومتعاونة من أجل إسكات المعارضة ومنع الطلاب من التعبير عن رأيهم، حيث تعمل هذه المؤسسات مواقع فعالة للمراقبة والقمع". وردت على بيان الجامعة، بالقول إنها حافظت منذ البداية على موقفها بأنها "على استعداد للرد على الشكوى المدفوعة بالجهات الفاعلة الصهيونية كتابة فقط، وأنها لن تتعاون مع من يمثلون مصالح الإبادة الجماعية"، لافتة إلى أن الشكوى مصدرها تقرير جماعات تدعم الصهيونية وتطارد الباحثين والطلاب وتجمع معلومات عنهم. وردت على ما نشرته الجامعة بأن ما ذكرته غير حقيقي، وأن تاريخ المقال الذي تستشهد به الجامعة يعود إلى عام 2022 قبل أكثر من عامين من وضع المنظمة ضمن قائمة المنظمات المحظورة، مضيفة أن "وقتها كانت صامدون منظمة غير ربحية مسجلة قانونياً في كندا".

كانت الولايات المتحدة وكندا قد اتخذتا إجراء مشتركاً في أكتوبر/ تشرين الأول 2024 بتصنيف شبكة صامدون للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين على أنها منظمة محظورة، واعتبرت أنها تعمل كـ"جهة دولية لجمع التبرعات لصالح الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، كما أدرجتها حكومة كندا بوصفها كياناً إرهابياً بموجب قانونها الجنائي. وقالت وزارة الخزانة الأميركية آنذاك إن "شبكة صامدون للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين" التي تتخذ مقرها في فانكوفر هي "مؤسسة خيرية صوريّة تعمل كحملة دولية لجمع التبرعات" للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ويعرّض الإجراء الأميركي والكندي المنسّق الأفراد الذين يرتبطون بـ"صامدون" أو يساهمون فيها مالياً، لعقوبات محتملة، بينما تصف "صامدون" نفسها بأنها شبكة دولية لنشطاء يعملون من أجل الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

كانت كلية العلوم الاجتماعية في جامعة هارفارد، قد أجبرت، هذا الأسبوع، اثنَين من قيادات مركز دراسات الشرق الأوسط على ترك منصبَيهما فيه على أن يستمرّا في عملَيهما التدريسي؛ المدير البروفسور جمال كفادار، أستاذ الدراسات التركية، والمديرة المساعدة البروفسورة روزي بشير أستاذة التاريخ. ويواجه مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة هارفارد انتقادات حادة بسبب مناهجه الخاصة بقضية فلسطين وتاريخ المنطقة، وذلك وسط رغبة إدارة ترامب في إجراء تعديلات شاملة على مناهج الدراسة المتعلقة بفلسطين و"إسرائيل" في الجامعات الأميركية.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد