يضغط مارك زوكربيرغ على الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولي البيت الأبيض للموافقة على تسوية ستجنب شركته ميتا من مواجهة محاكمة بتهمة الاحتكار خلال إبريل/نيسان الحالي، وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال التي كشفت أن الرئيس التنفيذي لشركة التكنولوجيا العملاقة زار البيت الأبيض ثلاث مرات منذ بداية ولاية ترامب الثانية.
اجتمعت "ميتا" وممثلوها مع ترامب وكبار مستشاريه قبل محاكمة لجنة التجارة الفيدرالية المقررة في 14 إبريل، والتي قد تجبر الشركة على التراجع عن استحواذها على منصتي "واتساب" و"إنستغرام"، وفقًا لما نقلته الصحيفة الأميركية أمس الأربعاء. ولم تتضح شروط التسوية المحتملة. وقال مصدر "وول ستريت جورنال" إن زوكربيرغ كان في البيت الأبيض الأربعاء، في زيارته الثالثة منذ تولي ترامب مهامه. ولفتت بعض المصادر إلى أن بعض مساعدي ترامب شعروا بالإحباط من استراتيجية الضغط التي تنتهجها الشركة، ووصفوها بشديدة العدوانية.
في المقابل، قال المتحدث باسم "ميتا" آندي ستون:"نجتمع بانتظام مع صانعي السياسات لمناقشة القضايا التي تؤثر على القدرة التنافسية والأمن القومي والنمو الاقتصادي". ورفضت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، التعليق. ولم يُقرر ترامب بعد ما إذا كانت إدارته ستتوصل إلى تسوية مع الشركة بشأن اتهامات شراء "إنستغرام" و"واتساب" لسحق منافسيها، وفقًا لشخص مقرب منه.
أنشأ الكونغرس لجنة التجارة الفيدرالية وكالةً مستقلة. لكن ترامب سعى لتأكيد سيطرة البيت الأبيض على الوكالات المستقلة، مطالبًا إياها بتقديم لوائح رئيسية إلى مكتب الميزانية في البيت الأبيض للمراجعة.
عقدت الاجتماعات عقب جهود مكثفة بذلها زوكربيرغ لكسب ود ترامب وتحسين علاقتهما التي اتسمت بالتوتر لسنوات؛ تبرعت "ميتا" بمليون دولار العام الماضي لصندوق تنصيب ترامب، وفي يناير/كانون الثاني الماضي سوّت "ميتا" دعوى قضائية رفعها ترامب ضدها قبل سنوات، بسبب قرارها تعليق حساباته عقب هجوم 6 يناير 2021 على مبنى الكابيتول.
على الرغم من أن الدعوى القضائية ظلت عالقة لسنوات، وافقت "ميتا" على دفع 25 مليون دولار، منها 22 مليون دولار مخصصة لصندوق مكتبة ترامب الرئاسية. وفي الأسابيع الأخيرة، وفي واحدة من أولى المطالب المحددة التي رفعها زوكربيرغ منذ تولي ترامب منصبه، ضغط المسؤولون التنفيذيون في "ميتا" على مسؤولي التجارة الأميركيين لتخليصهم من غرامة متوقعة من الاتحاد الأوروبي وأمر وقف وكف، بحسب ما كشف أشخاص مطلعون على المحادثات لصحيفة وول ستريت جورنال الاثنين الماضي، والإجراء المتوقع يتعلّق بما إذا كان ينبغي إجبار "ميتا" على منح مستخدمي "فيسبوك" و"إنستغرام" خيار استخدامهما مجانًا من دون أن تطالعهم إعلانات مخصّصة.