عبّرت رابطة الصحافيين الأجانب في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، عن "خيبة أملها"، بعد أن قرّرت حكومة الاحتلال تمديد حظر دخول وسائل الإعلام إلى قطاع غزة. وكانت رابطة الصحافيين الأجانب قد تقدّمت بالتماس إلى الحكومة الإسرائيلية للسماح للمراسلين بدخول قطاع غزة "بشكل فوري ودون شروط"، لكنّ الرفض جاء من خلال مذكرة أرسلتها النيابة العامة إلى المحكمة العليا، مساء الأحد الماضي، أكّدت فيه سريان الحظر، متذرعةً بالمخاطر الأمنية.
أعربت الرابطة، في بيان صادر الثلاثاء، عن "خيبة أملها العميقة إزاء رد الحكومة الإسرائيلية الأخير على استئنافنا الذي طالبنا فيه بالوصول الكامل والحرّ إلى قطاع غزة". وأضافت: "بدلًا من تقديم خطة تتيح للصحافيين دخول غزة بشكل مستقل والعمل جنبًا إلى جنب مع زملائنا الفلسطينيين الشجعان، قررت الحكومة مرة أخرى إغلاق الباب أمامنا"، وذلك على الرغم من وقف إطلاق النار في القطاع.
منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، منعت إسرائيل الصحافيين الأجانب من دخول قطاع غزة بشكل مستقل، فيما سمحت لعدد محدود من المراسلين بمرافقة عناصر جيش الاحتلال في جولات ميدانية داخل القطاع. وكان ذلك جزءًا من نهج إسرائيلي أوسع للتحكم بالسردية الإعلامية وخنق الرواية الفلسطينية، وهو ما ظهر في تدمير مقار ومكاتب المؤسسات الإعلامية المحلية والأجنبية وقتل 256 صحافيًا فلسطينيًا خلال العامين الماضيين.
كانت الرابطة قد تقدّمت العام الماضي بالتماس تُطالب فيه بالسماح فورًا بدخول الصحافيين الأجانب إلى قطاع غزة. وبعد أن عقدت المحكمة أوّل جلسة في 23 أكتوبر الماضي، قرّرت منح سلطات الاحتلال شهرًا لوضع خطة لمنح حق الوصول للصحافيين إلى القطاع، ثمّ أجّلت المحكمة الموعد مرات عدّة، قبل أن تحدّد السبت الماضي موعدًا نهائيًا للرد.
جاء في المذكرة الحكومية الأحد: "حتى في هذه المرحلة، لا ينبغي السماح بدخول الصحافيين إلى قطاع غزة من دون مرافقة". وأضافت المذكرة بأن ذلك يعود "إلى أسباب أمنية، استنادًا إلى موقف المؤسسة الأمنية، التي ترى أن خطرًا أمنيًا مرتبطًا بهذا الدخول لا يزال قائمًا". كما تحجّجت المذكرة بأن دخول الصحافيين "قد يعيق" عمليات البحث عن رفات آخر أسير إسرائيلي في غزة.
أكّدت الرابطة في بيانها أنّها تنوي تقديم "رد قوي" إلى المحكمة، معربةً عن أملها بأن "يضع القضاة حدًا لهذه المهزلة". وأضافت: "تثق رابطة الصحافيين الأجانب بأن المحكمة ستُحقّق العدالة في ضوء الانتهاك المستمر للمبادئ الأساسية لحرية التعبير وحق الجمهور في المعرفة وحرية الصحافة".