أوراق ثقافية

واشنطن تعتزم ترحيل الناشط الفلسطيني محمود خليل بعد معركة قضائية طويلة

post-img

تعتزم السلطات الأمريكية ترحيل الناشط الفلسطيني محمود خليل إلى الجزائر، عقب مسار قانوني سعت خلاله إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى إبعاده، على خلفية مشاركته في تنظيم تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين في مدينة نيويورك.

أفادت تريشيا ماكلولين مساعدة وزير الأمن الداخلي لشؤون الإعلام والاتصال بأن خليل سيُعاد احتجازه تمهيدا لترحيله إلى دولة في شمال إفريقيا، مرجحة أن تكون الجزائر وجهته النهائية. وقالت في تصريح لبرنامج «كاتي بافليش تونايت» على قناة «نيوز نايشن»: «يبدو أنه سيتجه إلى الجزائر، هذا هو التصور المطروح حاليا».

بحسب مصادر إعلامية، يحمل الناشط محمود خليل الجنسية الجزائرية – إلى جانب أصوله الفلسطينية – التي اكتسبها عن طريق والدته، وهو ما يجعل خيار ترحيله إلى الجزائر ممكنا من الناحية القانونية.

في تعليقها على تداعيات القضية بالنسبة لحاملي الإقامة الدائمة (غرين كارد)، قالت ماكلولين إن هذه القضية تمثل «تذكيرا لمن هم في هذا البلد بتأشيرة أو بطاقة إقامة دائمة بأنهم ضيوف، وعليهم التصرف على هذا الأساس»، معتبرة أن الإقامة أو الدراسة في الولايات المتحدة «امتياز وليست حقا».

كان محمود خليل قد خاض مع فريق دفاعه القانوني معركة قضائية استمرت عدة أشهر، طعن خلالها في مساعي البيت الأبيض لترحيله، معتبرين أن ذلك يشكل انتهاكا للدستور الأمريكي. غير أن قرارا صادرا عن محكمة استئناف، الأسبوع الماضي، عُدّ على نطاق واسع انتصارا لإدارة ترامب، إذ مهّد الطريق أمام إعادة احتجازه وترحيله.

في هذا السياق، أصدرت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الثالثة، بتاريخ 15 يناير الجاري، حكما بأغلبية صوتين مقابل صوت واحد، قضى بإلغاء قرار محكمة أدنى كانت قد أفرجت عن خليل من مركز احتجاز تابع للهجرة، ما قرّب الحكومة الأمريكية خطوة إضافية من تنفيذ قرار الإبعاد النهائي.

يُعد خليل، وهو طالب دراسات عليا سابق في جامعة كولومبيا، من أبرز الأسماء التي استهدفتها إدارة ترامب ضمن حملتها ضد النشطاء المؤيدين للفلسطينيين خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وقد اعتُقل من قبل عناصر وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية في 8 مارس/آذار 2025، ليصبح أول ناشط جامعي يتم توقيفه في إطار هذا المسار.

تتهمه الإدارة الأمريكية بدعم حركة «حماس» وبالإدلاء بمعلومات غير صحيحة في الوثائق التي تقدم بها للحصول على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة. في المقابل، نفى خليل هذه الاتهامات، مؤكدا خلال كلمة ألقاها أمام أنصاره في تجمع جماهيري، في يونيو/حزيران الماضي، أنه لا يدعم العنف.

بالتوازي مع مسار الترحيل، تقدم خليل بدعوى قضائية يطالب فيها بتعويض قدره 20 مليون دولار ضد إدارة ترامب، متهمًا السلطات بـ«الاحتجاز التعسفي» و«الملاحقة القضائية الكيدية». وكان خليل قد حُرم من حضور ولادة طفله الأول بسبب احتجازه في مركز تابع لوكالة الهجرة في ولاية لويزيانا.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد