اوراق خاصة

الحكومة تعايد اللبنانيين بالضرائب في شهر رمضان

post-img

محمد باقر ياسين 

مع حلول شهر رمضان المبارك، فرضت الحكومة اللبنانية سلسلة من الإجراءات المالية والزيادات الضريبية، كان لها أثر مباشر في حياة المواطنين. لم يقتصر تأثير هذه الإجراءات على الأعباء المالية، امتد أيضًا ليشمل القدرة على تأمين احتياجات الشهر الكريم، ما جعل المواطن يواجه ضغوطًا إضافية في ظل ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.

القرارات الحكومية

أقرّ مجلس الوزراء اللبناني مجموعة من الإجراءات المالية شملت:

1- ضريبة المحروقات: رفع الضريبة على صفيحة البنزين بمقدار 300 ألف ليرة لبنانية.

2- الضريبة على القيمة المضافة (VAT): التوجه لرفع النسبة بمقدار 1% إضافية لتصل إلى مستويات قياسية مقارنة بالسنوات السابقة.

3- رسوم المعاملات: زيادة ملحوظة في رسوم الطوابع المالية ورسوم تسجيل السيارات ورسوم قضائية متنوعة.

4- دولرة الرسوم: الاستمرار في تحويل معظم الرسوم والمستحقات (المرفأ والمطار والكهرباء) لتُدفع بالدولار أو ما يعادلها بسعر الصرف الرسمي.

مواقف رسمية وسياسية

صدرت مواقف متعددة من مسؤولين وكتل سياسية حيال القرارات الجديدة، وشملت:

1- تصريحات رسمية رأت الإجراءات ضرورية لتأمين إيرادات عاجلة.

2- مواقف سياسية اعترضت على طبيعة الزيادات أو آلية إقرارها.

3- نقاشات في الجوانب القانونية لبعض الإجراءات، لا سيما في ما يتعلق بالضرائب الجديدة.

كما شهد مجلس النواب اللبناني نقاشات في الزيادات الضريبية ومدى الحاجة إلى تشريعات خاصة لإقرار بعض التدابير.

كذلك أعلنت جهات سياسية عدة رفضها أو تحفظها على القرارات، ومن بينها كتلة الوفاء للمقاومة التي أعلنت معارضتها للإجراءات الضريبية.

ردود الفعل النقابية

أعلنت هيئات نقابية ومهنية مواقف رافضة أو متحفظة على الإجراءات، من أبرزها:

1- رابطة موظفي الإدارة العامة، والتي أعلنت تنفيذ تحركات وإضرابات احتجاجًا على السياسات الضريبية وربط زيادات الرواتب بفرض أعباء جديدة.

2- نقابة المعلمين في لبنان دعت إلى معالجة ملف الرواتب ضمن إصلاحات أوسع وعدم تحميل الكلفة عبر الضرائب فقط.

3- اتحادات ونقابات مهنية أخرى أعلنت تحركات احتجاجية ضد ارتفاع كلفة المحروقات والضرائب غير المباشرة.

الاحتجاجات الشعبية

شهدت عدة مناطق تحركات احتجاجية شملت:

1- قطع طرق واعتصامات.

2- دعوات متواصلة إلى تحركات شعبية رفضًا للزيادات الضريبية.

3- تحركات نقابية مرتبطة بالقطاع العام.

4- احتجاجات على ارتفاع كلفة النقل وأسعار الخدمات.

كذلك أعلنت جهات سياسية ونقابية استسمرارها في مراقبة تنفيذ الإجراءات؛ وربما التوسع في التحركات إذا استمر رفع الأعباء.

تأثير الضرائب في الخدمات والأسعار

ترافقت القرارات المالية مع تطورات مرتبطة بالخدمات والأسعار، من بينها:

1- تعديل تعرفة النقل المرتبطة بكلفة المحروقات.

2- انعكاس ملحوظ لارتفاع أسعار البنزين على أسعار السلع والخدمات.

3- تأجيل بعض القرارات المرتبطة بأسعار مواد أساسية إلى مراحل لاحقة (زيادة سعر ربطة الخبز إلى ما بعد شهر رمضان).

كما صدرت تقديرات رسمية عن الإيرادات المتوقعة من بعض الضرائب الجديدة، لا سيما تلك المرتبطة بالمحروقات.

ختامًا، في هذا الشهر المبارك، يواجه المواطن اللبناني ضغوطًا إضافية بسبب الإجراءات المالية والزيادات الضريبية، والتي أصبحت جزءًا من حياته اليومية. الأعباء المالية لم تعد مجرد أرقام، لقد انعكست على القدرة على تأمين احتياجات الصوم في شهر رمضان، وعلى حياة الأسر الصغيرة والكبيرة على حد سواء.

يبقى المواطنون اللبنانيون أمام تحدي الصمود اليومي، في حين تأمل العائلات في التوازن بين متطلبات المعيشة وإحياء الشهر الكريم، وسط واقع معيشٍ يفرض ضبط كل خطوة مالية.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد