اوراق مختارة

الإنسانيّة لا تعرف طائفة ولا منطقة

post-img

ناضر كسبار (صحيفة الديار)

من يراقب حركة النزوح من الجنوب والضاحية، وخصوصاً لإخواننا من الطائفة الشيعية الكريمة، والظروف الصعبة جداً التي يعيشونها، على الطرقات وفي الساحات وداخل الابنية، يحس بروح الثورة على الواقع، والقرف من الحروب، وممن يتسببون بالحروب، وممن يخوضونها عبثاً من دون غاية او هدف.

مئات الآلاف من إخواننا في الوطن. من رجال ونساء وشباب واطفال، يهيمون في ارض لبنان، ولا من يسأل عنهم او يهتم بهم اهتماماً لائقاً. قد يقوم البعض بواجباته، ومنهم الدولة التي لا تقصر في هذا المجال. إلا ان هذه الواجبات هي دون المستوى المطلوب. فالكرامة هي حق لكل إنسان، خصوصاً متى كان إنساناً مسالماً لا ناقة له ولا جمل في كل ما يحصل.

اذ وبمعزل عن الاعمال الحربية ومن يتسبب بها او يخوضها، يبقى الانسان هو الشغل الشاغل للدولة وللمجتمع المدني وللمواطنين الذين عليهم واجب المساندة والتعاضد والتكاتف. فالانسانية لا تعرف ديناً او طائفة او منطقة. وكرامة كل مواطن من كرامة كل مواطن آخر الى اي طائفة او منطقة انتمى. ومن كرامة هذا الوطن الذي لم يحن الوقت، كما يظهر، للخروج من ازماته وحروبه ومآسيه.

فلنتكاتف ونتعاضد انسانياً بعيداً عن مجريات الحروب العبثية ومسببيها، وبعيداً عن الاشاعات والاشاعات المضادة والاتهامات المغرضة التي تضر ولا تنفع.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد