زكية الديراني/جريدة الأخبار
تحوّلت «وزارة الإعلام» في لبنان إلى أداة لتنفيذ أجندات العدو في الحرب التي يشنّها على البلاد. بدل أن تطلب الوزارة من وسائل الإعلام والصحافيين تخفيف لهجة التحريض والفتن التي تبثّها بعض الشاشات المحلية، عمدت إلى رفع منسوب التوتر عبر قرارات تُسهم في تعزيز الانقسام ونزع الشرعية عن المقاومة المكفول حقها في الدساتير الدولية.
قرار مثير للجدل
طلب وزير الإعلام بول مرقص من وسائل الإعلام الرسمية، شطب كلمة «مقاومة» من المحتوى الإعلامي، واستبدالها بعبارة «حزب الله». هذه الخطوة من شأنها إثارة بلبلة في الرأي العام، خصوصًا أن وسائل الإعلام الرسمية تخاطب جميع اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية. وفي حال طُبّق القرار، فإنه سيُلامس الوتر التحريضي في مرحلة حساسة يمر بها البلد، في ظل مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو صراعات داخلية.
رفض داخلي للقرار
في هذا السياق، تشير المعلومات إلى أن قرار بول مرقص قوبل برفض من قبل حسان فلحة، المدير العام لوزارة الإعلام، ومحمد غريب، مدير عام «إذاعة لبنان»، التابعتين للوزارة. وقد اعتبر الطرفان أن مؤسسات الدولة الاعلامية هي مؤسسة وطنية تمثّل جميع اللبنانيين، وليست مخصّصة لفئة دون أخرى.
تداعيات على الإعلام الرسمي
على الضفة نفسها، تفيد المصادر بأن قرارات وزارة الإعلام لم تدخل حيّز التنفيذ بعد، إلا أن مجرّد طرحها يُعد خطوة حساسة تضع الإعلام أمام اختبار صعب. وتتساءل المصادر: كيف لِـ«وزارة الإعلام» أن لا تقوم أصلًا بدورها في ضبط الخطاب الإعلامي، ولم تتحرّك لوقف التحريض الذي تبثّه قناة MTV، فكيف تطلب إصدار قرار يُعدّ سابقة في تاريخ لبنان؟.
تلفت المصادر إلى أن «تلفزيون لبنان» يُعد موقعًا حساسًا في ظل هذه التطورات، وقد شهد بلبلة فور الإعلان عن تغييرات في سياسته التحريرية، لا سيما أن القناة الوطنية تضم موظفين من مختلف الحساسيات والانتماءات. ويُشكّل القرار، في حال تطبيقه، خطوة تحريضية واختبارًا دقيقًا لقدرة المؤسسة على الحفاظ على توازنها. وتشير المصادر الى ان الخطوة قد تتطور الى فرض اجراءات على الضيوف الذين يحلّون على وسائل الاعلام المحلية لتشمل تعتيمًا على المؤيدين للمقاومة مقابل التركيز على الاصوات النافرة والمحرّضة.
امتداد لقرار سياسي
في المقابل، ترى بعض المصادر أن خطوة بول مرقص تأتي استكمالًا لقرار سياسي أعلنته الحكومة مع اندلاع الحرب، والذي يعتبر الأنشطة العسكرية للحزب خارج إطار الشرعية.