دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب حسن فضل الله، السلطة، بكل مؤسَّساتها، إلى «التصرُّف بمنطق الدولة المسؤولة عن شعبها، وعن كل جهات الوطن خصوصًا الجنوب، وإلى عدم تقسيم اللبنانيين إلى أطراف بل تحكيم الدستور والميثاق ومصلحة البلد وليس تصرف المسؤول وفق انتماءاته».
قال، خلال مؤتمر صحافي في مجلس النواب، إن «على الجميع العودة إلى وثيقة الوفاق الوطني التي تنص بوضوح على اتخاذ الاجراءات كافة لتحرير الأرض، ودعم المقاومة الباسلة كما ورد في البيان الوزاري التأسيسي بعد اتفاق الطائف»، مؤكدًا أن «جيشنا الوطني مستعدٌّ دائمًا للقيام بمهمة الدفاع عن البلد في وجه العدوان الصهيوني عندما توفِّر له السلطة السياسية الامكانات وتأخذ القرار بذلك».
أشار فضل الله إلى أن جيش الاحتلال عمد إلى قصف الجسور كما فعل في حرب العام 2006 وإلى استهداف محطات الكهرباء والمياه وتدمير أوجه الحياة المدنية وتهجير السكان، للوصول إلى هدفه بإقامة منطقة عازلة، ولكن كلُّ ذلك لن يمكِّنه من فرض احتلاله، محذرًا من أن «بلدنا أمام لحظة وطنيَّة مصيريَّة، وهو مهدَّدٌ بوجوده كوطن ودولة، ولا خطر يتهدَّد لبنان اليوم سوى خطر العدوان الاسرائيلي، ولن نقبل أن يجرَّ أحدٌ اللبنانيين إلى افتعال المشاكل بينهم لحساب مشاريعه... ولا مصلحة لأحد في هدم الجسور بين اللبنانيين أو رفع متاريس الخوف والقلق، بل المرحلة تستدعي مدَّ هذه الجسور».
أكد أنَّ «المقاومة في لبنان هي ارادةُ شعبٍ، وحقٌّ انساني وقانوني، وبندٌ ميثاقي في وثيقة الوفاق الوطني، وهي لم تنشأ بقرار حكومي حتَّى تُشطب بقرار من السلطة، أو تصادرها تعاميم أو حتّى اجراءات يراد زج بعض أجهزة الدَّولة فيها»، داعيًا إلى«وقفة تامل وطنيَّة في كلِّ ما يجري من حولنا، والتكاتف والتعاون من أجل تحصين الموقف الوطني في وجه العدو».
رأى فضل الله أن «الأولوية اليوم هي للتصدي للعدوان الاسرائيلي، والتفاصيل الأخرى يمكن للبنانيين معالجتها فيما بينهم»، معتبرًا أن «اليوم بلدنا أمام فرصة حقيقيَّة لتكريس حقوقه المشروعة واستعادة سيادته المنقوصة وحماية شعبه بالاستفادة من عناصر قوَّته وفي طليعتها المقاومة».
ختم فضل الله بالتأكيد على أنَّ «قيادة حزب الله وعلى رأسها الأمين العام، وهي تقود المقاومة في الميدان للدفاع عن لبنان وشعبه، لا يقل بالنسبة إليها ملف النزوح أهمية»، مشيرًا إلى أن «حزب الله يسخِّر كلَّ الامكانات المتوفرة لديه من أجل التخفيف من الأعباء عن شعبنا».