اوراق خاصة

أخلاقيات الحرب في عالمٍ متغيّر.. زمن تفكّك المعايير وازدواجية لغة الخطاب

post-img

د. ليلى شمس الدين/باحثة في الأنثروبولوجيا والإعلام

بعد منتصف ليل الأحد، في الأوّل من آذار/مارس 2026، لم يكن ليل ضاحية بيروت الجنوبية ساكنًا كما اعتدناه… لقد كان مشقوقًا بصوتٍ آخر: هدير بوارج حربية تقصف أحياءً مأهولة، كأنّها تستهدف فكرة السكون نفسها. لم يكن هناك إنذار، ولا زمن للفهم، ولا حتى لحظة لالتقاط الأنفاس، لم يكن سوى انفجارات متتالية تُعيد رسم المكان بالدم والدمار.

في تلك اللحظات، اندفع الدكتور حسن نحو المبنى الملاصق لشقته. لم يكن يحمل سؤالًا؛ بل قلقًا يعرف وجهته. كان يبحث عن عمّه وزوجه اللذين بلغا الثمانين من العمر، لكن ما وجده لم يكن بيتًا، كان ركامًا.  سقفٌ انهار بالكامل على جسديهما الممدّدان، ومع اندثار ملامحهما المغطّاة بالدم وسلب حياتهما، كانا صامتين بلا حراك إلى حد لا يُحتمل. مع قساوة المشهد، تغيّر شكل السؤال: كيف يمكن لعالمٍ يرفع لواء الإنسان أن يصمت أمام مشهدٍ لا ضحايا فيه إلا شيوخٌ عزّل وأطفالٌ لا يملكون حتى القدرة على الحركة؟

مع هذا المشهد؛ لم تكشف الحرب عنفها وحسب؛ لقد كشفت شيئًا أكثر عمقًا: انكشاف المعايير نفسها.. فحين يصبح المستهدف خارج أي منطق عسكري، وحين لا يبقى من التسويغ إلا الصمت، فإنّنا لا نكون أمام مأساة إنسانية فحسب، بل أمام لحظة تُسقط الأقنعة عن سؤالٍ أكبر. هنا، تتجاوز الحرب معناها التقليدي بوصفها صراعًا على الأرض، لتتحوّل إلى صراعٍ على تعريف الإنسان نفسه: من يُرى؟ ومن يُسمع؟ ومن يُحدّد صفة المعتدي… ومن يُحرم حتى من الاعتراف بحقّه في الدفاع عن وطنه وأهله وناسه ومعارفه وذكرياته وتاريخه..

لم تعد المسألة تتعلّق بمن ينتصر ومن يُهزم، بل بسؤال أكثر إزعاجًا واستعصاءً: هل ما تزال "الإنسانية" معيارًا يُحتكم إليه؟ أم أنّها أصبحت خطابًا انتقائيًا، يُفعَّل حين يخدم، ويُعلَّق حين يُحرج؟

تفكّك المعايير الأخلاقية.. حين يصبح القتل قابلًا للتسويغ

في التصوّرات الكلاسيكية لأخلاقيات الحرب؛ يُفترض أنّ العنف ليس فضاءً منفلتًا، هو مجال محكوم بقواعد تسعى إلى كبح وحشيته وضبط حدوده. وفي صلب هذه القواعد، يبرز مبدأ التمييز بين المدني والمقاتل ومبدأ التناسب في استخدام القوّة، وهما ركيزتان تُفترضان خطًّا أحمر لا يجوز تجاوزه.

تمتدّ جذور هذه المبادئ إلى فلسفة الواجب عند إيمانويل كانط الفيلسوف الأخلاقي الذي جعل من الإنسان غاية في ذاته لا وسيلة، ثم تتبلور حديثًا في تنظيرات مايكل والزر المنظّر السياسي الذي سعى إلى تأطير الحرب داخل أفق أخلاقي يحدّ من انزلاقها نحو الفوضى. في هذا الامتداد النظري، يبدو أنّ هناك حدًا أدنى من الإنسانية يُفترض أن يصمد حتى في أقسى لحظات الصراع.

غير أنّ الوقائع الميدانية، سواء في ضاحية بيروت الجنوبية خلال غارات الغادرة، أو في أي بقعة من جنوب لبنان وبقاعه، كما في شماله ووسطه، أ ما شهدناه في الأحياء السكنية المكتظّة في غزة، تكشف هذه الوقائع، أنّ ما يتصدّع ليس فقط الالتزام بهذه القواعد، إنما معناها ذاته. المشكلة لم تعد في انتهاك القاعدة أو خرقها، بل في إعادة تعريفها من داخل الممارسة.  حين يصبح استهداف المدنيين قابلًا للتسويغ فيتحوّل عندها السؤال الأخلاقي من: "هل هذا الفعل مشروع؟" إلى: "لمن يُعدّ مشروعًا؟".

لا تغيب العدالة بوصفها فكرة، هي تتعرّض لإعادة تأويل تجعلها قابلة للتكيّف مع السياق. في هذا المستوى، يلتقي الواقع مع ما أشار إليه وازيلر المنظّر السياسي لأخلاقيات الحرب، حين بيّن أنّ القواعد الأخلاقية لا تُلغى في النزاعات، بل قد تُعلَّق تحت ضغط ما يسمّيه "الضرورة". غير أنّ هذه الضرورة، في السياق المعاصر، لم تعد استثناءً عابرًا، لقد تحوّلت إلى منطقٍ مرن يُعاد عبره ترسيم حدود المقبول، حيث يصبح خرق القاعدة قابلًا للإدراج داخلها. وهنا، لا تعود العدالة مرجعًا يُحتكم إليه، إنما تتحوّل إلى خطاب قابل للتوظيف.

التوصيف القانوني يكتسب قوّته من قابلية اعتماده أو تهميشه داخل النظام الدولي. في ضوء ذلك، لا تُطبَّق العدالة لأنّها عادلة، بل لأنها ممكنة سياسيًا، ما يكشف أنّ ما يتآكل قدرة القاعدة على الحفاظ على حيادها. في هذه النقطة تحديدًا، تتحوّل العدالة من الإنصاف إلى التوظيف السياسي، ويتفاوت حضورها، فبعض الانتهاكات تستدعي استجابة فورية، بينما تُترك أخرى في منطقة رمادية، لا تُنكر ولا تُدان، بل تُدار بصمت.. وهكذا، لا يعود السؤال: أين العدالة؟ يصبح: كيف تُعاد صياغتها… ولمن تُمنح؟

ازدواجية الخطاب الدولي.. حين تصبح الأخلاق لغةً سياسية

حين يكشف الميدان هشاشة القاعدة، يكشف الخطاب الدولي هشاشة الاعتراف بها. الدول والمؤسّسات التي تتبنّى خطاب حقوق الإنسان، غالبًا ما تُمارس انتقائية واضحة في تطبيقه.. فتُدان انتهاكات في سياق، وتُسوغ أو تُهمَّش في سياق آخر، على الرغم من تماثلها في الطبيعة والنتائج.

في هذا الإطار، تشير الأدبيات النقدية لحقوق الإنسان إنّ تطبيقها يتمّ بشكل انتقائي داخل نظام دولي غير متكافئ. وتكشف التغطيات الصحفية العالمية، كما في التحقيقات الميدانية لرويترز والغارديان، إضافة إلى تقاريرهما عن مفارقة واضحة ومستمرّة. إذ وثقت قتلًا جماعيًا واستهدافًا مباشرًا للمدنيين مع علم جهات دولية مسبقًا من دون تدخّل حاسم.

نجد أنفسنا، أمام أفعال تُوصَف قانونيًا جرائم حرب، لكنها لا تُقابل دائمًا بمساءلة فعلية، ما يعكس فجوة بنيوية بين التوصيف القانوني وآليات المحاسبة. هذا ما يمكن قراءته من خلال مفهوم "السلطة والمعرفة" عند فوكو، حين لا تُنتج الحقيقة بمعزل عن السلطة، إنما من داخلها. بمعنى آخر، ما يُعد انتهاكًا أو جريمة، ليس دائمًا نتيجة معيار أخلاقي ثابت، هو نتيجة نظام خطاب يُحدّد ما يمكن قوله، وما يجب إسكاته.

في هذا السياق؛ تكمن الإشكالية في انتقائية الاعتراف بالمعرفة .. فبعض المآسي تُحوَّل إلى قضايا رأي عام عالمي، بينما تُترك أخرى في هامش الاهتمام، وكأنّ الاعتراف بالألم ذاته يخضع لمعادلة سياسية غير معلنة. وعليه، لا تعود ازدواجية الخطاب مجرّد تناقض أخلاقي، تتحوّل إلى بنية فاعلة في إنتاج المعنى، حيث يُحدَّد ما هو "إنساني" وفقًا لقابلية هذا الإنسان كي يُرى ويُعترف به.

كما تغدو، أيضا، تصوّرات العدالة أمام اختبار حقيقي، إذ تفترض هذه التصوّرات إمكان بناء معايير حيادية، في حين تكشف الوقائع أنّ الاعتراف بالألم ذاته بات خاضعًا لمعايير سياسية غير متكافئة. هكذا، يتقاطع تفكّك المعايير مع ازدواجية الخطاب ليكشفا معًا حقيقة أكثر إرباكًا: إذ لم تعد المشكلة في خرق القواعد، إنما في إعادة صياغتها وتأطيرها ما يسمح باستيعاب هذا الخرق. كما يظهر التناقض الصارخ: كيف يمكن لعالمٍ يدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، أن يصمت أمام انتهاكات واضحة؟ وهل الصمت هنا حياد… أم شكلٌ من أشكال التواطؤ؟

إعادة تعريف الإنسانية.. من قيمة إلى أداة

في ظل هذا التداخل بين تفكّك المعايير، وازدواجية الخطاب، وتسييس العدالة، لا يبقى مفهوم "الإنسانية" بمنأى عن التحوّل، بل يصبح هو نفسه موضع إعادة تعريف. فلم يعد الانتماء إلى الإنسانية حالة كونية، بل موقعًا يُكتسب أو يُسحب، وفق موقعه في ميزان القوّة. ولم تعد تُشير إلى قيمة جامعة تُنسب إلى الإنسان بوصفه إنسانًا، بل أضحت تُمنح لبعض، وتُحجب عن آخرين، وفي الوقت ذاته، تُستخدم كأداة للتعاطف، أو كوسيلة للتبرير.

بذلك، نغدو أمام تحوّل يطرح سؤالًا خطيرًا: هل ما زالت الإنسانية مفهومًا أخلاقيًا… أم أصبحت فئة سياسية؟ فحين يُصبح الاعتراف بالإنسانية مشروطًا، فإنّنا لا نكون أمام أزمة أخلاقية فقط، بل أمام أزمة في تعريف الإنسان ذاته. من هو الإنسان الذي يستحق الحماية؟ ومن هو الذي يمكن تجاوزه؟

حين يصبح قصف الأحياء السكنية حدثًا "قابلًا للتبرير"، أو حين يُعاد تعريف الضحية وفق موقعها الجيوسياسي، فإننا لا نكون أمام خرقٍ للقواعد فقط، بل أمام إعادة صياغة للقاعدة نفسها. هنا، لا يعود السؤال، "هل هذا الفعل أخلاقي؟" بل، "لمن يُعتبر أخلاقيًا؟"

يتجلّى هذا التحوّل بوضوح في المشاهد الميدانية للحروب المعاصرة. ففي سياق الحرب التي شهدها لبنان في آذار/ مارس 2026، بدا هذا التناقض جليًا. فالقصف الذي استهدف أحياءً مدنية في ضاحية بيروت الجنوبية، وأودى بحياة مدنيين مسنّين داخل منازلهم، لم يحظَ هذا المشهد بوقعٍ أخلاقي يوازي وضوحه الإنساني.

في غزة، تتكرّر صور الأطفال تحت الركام، في دورةٍ متواصلة من الألم، لا تضمن بالضرورة اعترافًا متكافئًا. هنا، لا يُنكر الحدث، لكنّه لا يُعامل دائمًا بوصفه انتهاكًا لقاعدة إنسانية مشتركة، بل يُعاد إدراجه ضمن سرديات متنافسة تُخفّف من حدّته أو تعيد تفسيره. وتتكرّر هذه المفارقة في مشاهد أخرى من الحروب المعاصرة، حيث تُوصَف أفعال متشابهة بأوصاف متباينة تبعًا للسياق السياسي، ما يكشف أنّ العدالة لم تعد تُمارَس بوصفها مبدأ ثابتًا، بل تُفعَّل بوصفها أداة خطابية.

في هذا السياق الراهن، حيث تتقاطع الاعتداءات العسكرية مع التهجير القسري والانكشاف الاجتماعي، لا نكون أمام مأساة إنسانية فقط، بل أمام تفكّك في البوصلة الأخلاقية نفسها.  لأنّ النقاش لم يكن حول ما جرى، بل حول كيفية تسميته: هل هو انتهاك للقانون الدولي الإنساني، أم فعل آخر. وهنا، لا تتراجع العدالة لأنّها غائبة، بل لأنّها قابلة لإعادة التأويل.

في هذه اللحظة، لا تعود المشكلة في أنّ العدالة لا تُطبَّق، بل في أنّها لم تعد تُطلب بالمعنى ذاته للجميع. بعض الانتهاكات تستدعي استجابة عاجلة، فيما يُترك بعضها الآخر في منطقة رمادية، حيث لا يُنكر، ولا يُدان، بل يُدار بصمت. وهكذا، لا تكشف الحرب فقط عن حدود القوّة، بل عن حدود العدالة نفسها.

هكذا، لا تعود الإنسانية معيارًا يُحتكم إليه، بل تتحوّل إلى أداة ضمن معادلة أوسع، تُستدعى حين تخدم السردية، وتُعلَّق حين تُربكها. وفي هذه النقطة تحديدًا، لا يعود السؤال الأخلاقي ترفًا فكريًا… بل ضرورة لا يمكن تأجيلها، إذ كيف نحاكم من يتسبّب في مآسي الحروب، في عالمٍ لم يعد يتّفق حتى على معنى الإنسان؟

واقع يُحاكي نظرة فوكو، التي تعتبر أنّ الاعتراف بالإنسانية يأتي كنتيجة لعلاقات القوّة. وهكذا، لا يعود السؤال: أين العدالة؟ وكيف نحمي الإنسان؟ بل، من هو الإنسان الذي يُعتبر جديرًا بالحماية أصلًا؟ ومن يُستثنى منها؟

لبنان مرآة تكشف الحرب وهشاشة العالم

في الحالة اللبنانية، لا تبقى هذه الإشكاليات حبيسة التنظير الفلسفي، بل تتجسّد يوميًا في تفاصيل الحياة الممزّقة تحت القصف. فمشاهد التهجير، وانهيار المنازل فوق ساكنيها، وتآكل الإحساس بالأمان، لا يمكن قراءتها بوصفها مجرّد نتائج مباشرة للحرب، بل بوصفها علامات كاشفة لاختلال أعمق في هشاشة البنية الأخلاقية للنظام العالمي.

غير أنّ ما يكشفه هذا المشهد يتجاوز حدود الجغرافيا اللبنانية. فلبنان هنا، حيث يُستهدف مدنيون داخل أحيائهم السكنية، لا يُختزل كضحية، بل يتحوّل إلى مرآة تعكس أزمة عالمية في فهم العدالة والإنسانية. نحن إذًا، أمام تصدّعات خفية ضمن نظام يملك لغةً أخلاقية متماسكة في نصوصه، لكنه يفقد اتساقه في ممارساته. وهنا، لا تظهر الأزمة في غياب المبادئ، بل في عجزها عن الصمود أمام توازنات القوّة، ما يجعل الفجوة بين ما يُعلَن وما يُطبَّق أكثر وضوحًا. بذلك، يصبح ما يحدث في لبنان دلالة مزدوجة، هو معاناة ملموسة في مكان محدّد، لكنه في الوقت ذاته كشفٌ لأزمة أوسع في فهم العدالة والإنسانية على المستوى العالمي. فحين تُختبر القيم في سياقٍ لا تُطبَّق فيه بالتساوي، لا ينكشف ضعف الدولة فقط، بل هشاشة المنظومة التي تدّعي حمايتها. وبالتالي، نجد أنّ لبنان ليس فقط ساحة حرب، هو مرآة يرى فيها العالم حدود أخلاقه حين تُوضع على المحك.

سؤال لا يمكن الهروب منه

في النهاية، لا تقف الحروب عند حدود ما تدمّره من مدن، بل تتجاوز ذلك لتُعيد رسم ما نظنّه ثابتًا: معنى العدالة، وحدود الأخلاق وتعريف الإنسان نفسه. ما ينكشف ليس فقط عجز العالم عن منع الألم، بل قدرته على التكيّف معه وتسويغه وإعادة تسميته. فحين يصبح القتل قابلًا للتفسير والضحية قابلة للتصنيف والعدالة قابلة للتأجيل، لا تعود الأزمة في الحروب وحدها، بل في المعايير التي نحاكم بها هذه الحروب.

ختامًا؛ لا يبقى أمامنا سوى السؤال الذي لا يمكن الالتفاف عليه، فإذا كانت الإنسانية لا تُمنح للجميع بالمعنى ذاته… فهل ما تزال معيارًا نحاكم به العالم، أم أنّها أصبحت امتيازًا يُمنح لمن يُرى أنه إنسان؟

نحن أمام سؤال لا يبحث عن إجابة سهلة، إنما عن إعادة مساءلة لكل ما نظن أنّه ثابت.. لأن أخطر ما في الحروب ليس ما تدمّره من مدن… بل ما تُعيد تشكيله من معايير. وفي عالمٍ يتغيّر بسرعة، ربما لم يعد التحدّي هو الدفاع عن الإنسان.. بل إعادة تعريف ما يعنيه أن نكون بشرًا.

المصادر والمراجع

  1. Walzer, M. (2015). Just and unjust wars: A moral argument with historical illustrations (5th ed.).
  2. Rawls, J. (1999). The law of people. Harvard University Press.
  3. Foucault, M. (1980). Power/Knowledge: Selected interviews and other writings. Pantheon Books.
  4. Kant, I. (1996). The metaphysics of morals (M. Gregor, Trans.). Cambridge University Press.
  5. Moyn, S. (2018). Not enough: Human rights in an unequal world. Harvard University Press.
  6. Butler, J. (2009). Frames of war: When is life grievable? Verso.
  7. United Nations. (2024). Protection of civilians in armed conflict: Report of the Secretary-General.
  8. Human Rights Watch. (2024). World report 2024. https://www.hrw.org/world-report/2024.
  9. Reuters. (2026, March 31). When do attacks on civilian installations amount to war crimes?
  10. The Guardian. (2026, April 2). Artist files war crime case over Israeli strike that killed parents in Lebanon.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد