"إسرائيل" تستولي على 40 قاربا من "أسطول الصمود" وتعتقل 300 ناشط

post-img

أفاد مصدر أمني إسرائيلي، الثلاثاء، بأن الجيش استولى على أكثر من 40 قاربا بـ”أسطول الصمود العالمي” المتجهة إلى قطاع غزة لمحاولة كسر الحصار الذي تفرضه تل أبيب على الفلسطينيين، واعتقل 300 ناشط، وفق إعلام عبري.

نقل موقع “والا” الإخباري الخاص، عن المصدر الذي لم يسمه، قوله: “السيطرة على أكثر من 40 قاربا، واعتقال أكثر من 300 مشارك من الأسطول المتجه إلى غزة”. أكد المصدر أن القوات الإسرائيلية لم تسيطر على جميع قوارب الأسطول بعد، والقوارب الأخرى بقيت في عرض البحر المتوسط. ووفق المصدر “لم تُقرر القيادة السياسية بعد مصير الناشطين، وغير معروف ما إذا ستنقلهم إلى إسرائيل أم إلى دولة في المنطقة”. “والا” نقل عن الجيش الإسرائيلي، قوله إنه سيطر على أجهزة اللاسلكي في سفن بالأسطول، وقام بتشغيل أغنية بريتني سبيرز الشهيرة: “أوبس!… فعلتها مجددا”، في إشارة إلى السيطرة مجددا على الأسطول.

من جانبه، ندد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الثلاثاء، باستيلاء إسرائيل على أكثر من 40 قاربا بـ”أسطول الصمود العالمي”، واعتبره “جريمة مركبة”. أدان فتوح، في بيان “إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على قرصنة سفن أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية واعتقال المشاركين فيه، ومن بينهم الطبيبة والناشطة الإنسانية الإيرلندية مارغريت كونولي”.

اعتبر الاستيلاء الإسرائيلي على الأسطول “جريمة مركبة، وانتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي للبحار”. وأضاف أن ما جرى “يكشف مجددا الطبيعة العدوانية لدولة الاحتلال التي باتت تتعامل مع البحر المتوسط بوصفه منطقة عسكرية مفتوحة لممارسة الإرهاب المنظم، وفرض الحصار بالقوة المسلحة”.

كما شدد على أن الخطوة “قرصنة بحرية محظورة دوليا، واعتداء مباشرا على حرية الملاحة المدنية”، مشيرا إلى أن المشاركين في الأسطول “كانوا يحملون رسالة إنسانية وأخلاقية تهدف إلى كسر الحصار غير الشرعي المفروض على قطاع غزة”.

فتوح طالب “المجتمع الدولي بمحاسبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها المتكررة ضد المدنيين والمتضامنين الدوليين، وضمان الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وتأمين الحماية القانونية لسفن الإغاثة الإنسانية”. ودعا “البرلمانات الدولية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى فتح تحقيق دولي عاجل في جريمة اعتراض الأسطول”. بمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول، الخميس، من مدينة مرمريس التركية في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2007.

بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، بالاستيلاء على قوارب بالأسطول واعتقال مشاركين فيه، وهو ما قوبل بموجة إدانة واسعة، منها منظمة العفو الدولية التي وصفت هذه الخطوة بأنها عمل “مخز ولا إنساني”. في 29 نيسان/ أبريل شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.

استولت إسرائيل آنذاك، على 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية. لاحقا، وفي المياه الدولية، أفرجت القوات الإسرائيلية عن الناشطين، باستثناء اثنين (إسباني وبرازيلي) اقتادتهما إلى مراكز احتجاز في الداخل، قبل أن ترحلهما لاحقا.

يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا إنسانية كارثية في قطاع غزة، تفاقمت بسبب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن مجاعة غير مسبوقة أودت بحياة أطفال ومسنين.

رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل عملياتها عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية وقصف يومي، ما أسفر عن استشهاد 877 فلسطينيا وإصابة 2602 آخرين، وفق بيانات محلية.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد