حسين فحص (صحيفة الأخبار)
في مجمع المدارس الواقع في محلّة «بئر حسن»، أطلق نادي «TMT» للألعاب القتالية مبادرة رياضية-اجتماعية، استهدفت أكثر من 80 طفلاً نازحاً ضمن نشاط يجمع بين الترفيه والدعم النفسي.
لساعات، تدرّب الأطفال تحت إشراف المدرب والبطل الدولي عامر عبد النبي، برفقة مساعديه، في أجواء ترفيهية حملت أيضاً طابعاً تنافسياً. وفي تعليق على النشاط قال مسؤول مكتب الشباب والرياضة في إقليم بيروت في حركة أمل أحمد خيامي لـ«الأخبار» إنّ «المكتب أعلن، منذ اللحظات الأولى لاندلاع الحرب، النفير العام لجميع القطاعات»، مشيراً إلى أنّ «الأنشطة الترفيهية والرياضية أُدرجت ضمن الأولويات لمساعدة الفئات الشبابية داخل مراكز النزوح على عدم الشعور بالإحباط أو الخمول».
بالنسبة لخيامي «الرياضة تشكّل وسيلة للتنفيس من الضغوط، وتهذيب النفس، واستعادة الحيوية والنشاط». فالأنشطة الرياضية لا تقتصر على المنافسة وحسب، بل تمثّل أيضاً نقطة التقاء.
عنف إيجابي
في موازاة الجدل المستمر حول العنف الممارس في الألعاب القتالية، وما يرافقه من مطالبات دولية بسحب بعض هذه الأنشطة من إطار الرياضة أو إلغائها بسبب الإصابات المزمنة، والقاتلة أحياناً، التي قد يتعرض لها الرياضيون، يبرز سؤال حول كيفية مساهمة ألعاب تُصنَّف على أنها عنيفة في مساعدة الأطفال على تجاوز عنف العدوان.
وفي هذا السياق، يوضح عبد النبي أنّ «عنف العدوان الإسرائيلي يختلف عن عنف الألعاب القتالية»، مشيراً إلى أنّ هذه الألعاب تندرج ضمن إطار الفنون، وأنها، وعلى الرغم ما تتضمنه من قتال، تعلّم الإنسان كيفية الدفاع عن النفس، وتعزّز القدرة على مقاومة العدوان.
وعن التحديات المرتبطة بتنظيم المبادرة، يقول عبد النبي إنّ «الصعوبة الأبرز تكمن في التجهيز النفسي للأطفال»، موضحاً أنّ «التدريب يُقام في الهواء الطلق، تحت مرأى وصوت الطائرات المسيّرة»، إلا أنّ الأطفال يُظهرون تركيزاً كبيراً خلال التمارين، وهو ما يعدّه إنجازاً بحد ذاته.