اوراق مختارة

موازنة المواطن 2026: قراءة مبسّطة لواقع مالي معقّد

post-img

صحيفة المدن

أصدر معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي نسخة "موازنة المواطن والمواطِنة" (ملف مرفق) لعام 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتمكين المواطنين من فهم الواقع المالي للدولة ومراقبة أدائها.

الموازنة التي أقرّها مجلس النواب في 29 كانون الثاني 2026 ضمن المهلة الدستورية، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 538415 مليار ليرة لبنانية (ما يقارب 6 مليارات دولار)، مسجلة زيادة تقارب 21% مقارنة بموازنة عام 2025

توازن نظري بلا عجز

تشير الأرقام الرسمية إلى عجز مقدّر بنسبة 0%، إلا أن هذا الرقم لا يشمل سلفات الخزينة أو حسابات أخرى، ما يعني أن التوازن يبقى نظريًا أكثر منه فعليًا

الإيرادات: ضرائب بالدرجة الأولى

تعتمد الدولة بشكل أساسي على الإيرادات الضريبية التي تشكّل نحو 82% من إجمالي الإيرادات، مقابل 18% فقط من مصادر غير ضريبية.

وتبرز الضريبة على القيمة المضافة (TVA) كأكبر مصدر للإيرادات، تليها الرسوم الجمركية وقطاع الاتصالات.

النفقات: كلفة تشغيلية مرتفعة

على صعيد الإنفاق، تتركّز النفقات في: الرواتب والأجور والخدمات الاجتماعية والنفقات التشغيلية.

وتُظهر الأرقام أن 88% من النفقات هي نفقات جارية، مقابل 12% فقط استثمارية، ما يعكس محدودية الإنفاق التنموي.

أولويات الإنفاق

تتصدّر الحماية الاجتماعية قائمة الإنفاق بنسبة 33%، تليها قطاعات التعليم، الصحة، والدفاع، ما يعكس تركيزًا على الجوانب الاجتماعية والخدمات الأساسية.

إجراءات ورسوم جديدة

تضمّنت الموازنة مجموعة من الإجراءات أبرزها: رفع رسوم جوازات السفر والمعاملات الرسمية - فرض رسوم على الشاحنات الأجنبية - تعديل رسوم المرافئ واليخوت - تشديد الغرامات على المخالفات.

كما تم اعتماد إجراءات لتحسين الجباية ومكافحة التهرب الضريبي، إلى جانب رقمنة التصاريح الضريبية.

نمو اقتصادي حذر

تأتي الموازنة في ظل أزمة اقتصادية مستمرة، مع توقع نمو اقتصادي محدود بنحو 4%، وفق تقديرات مبنية على بيانات دولية.

نحو شفافية أكبر

تؤكد "موازنة المواطن" على أهمية إشراك المواطنين في فهم المالية العامة، بما يعزز المساءلة والمحاسبة، ويحدّ من الغموض الذي لطالما رافق الأرقام الرسمية

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد