ميريم ناضر (صحيفة الديار)
مع الواقع الإنساني الحزين، ومشهد النزوح الذي يختصر وجع آلاف العائلات، أصبحت الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، خط الدفاع الأول لمواجهة الأزمات الإنسانية والإجتماعية الناتجة عن الحرب.
في ظل الأزمات المتلاحقة، لم تعد الجمعيات مجرد جهات داعمة، بل أصبحت ركيزة أساسية في إدارة الأزمات، من خلال الإغاثة والرعاية والدعم النفسي.
من هي جمعية "طموح"؟
"طموح"، جمعية الاختصاص والتوجيه العلمي، تأسست عام 1969 بهدف أساسي يتمثل في تقديم منح جامعية للطلاب المتفوقين ومن ذوي الدخل المحدود. وعلى مرّ السنوات، دعمت الجمعية أكثر من 4500 طالب، مما أتاح لهم متابعة تعليمهم. وقد تخرّج معظم هؤلاء المستفيدين بنجاح من جامعات مرموقة في لبنان وفرنسا وبلجيكا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وسويسرا.
إضافةً إلى الجهود التعليمية، وسّعت الجمعية نطاق عملها ، من خلال تقديم الرعاية الإنسانية للأيتام وكبار السن عبر المؤسسات التابعة لها. حتى اليوم، تم رعاية ما يقارب 14600 يتيم ومسن.
تعتمد الجمعية في تمويلها حصراً على متبرعين مستقلين غير تابعين لأي جهات سياسية أو دينية، سواء على الصعيد المحلي أو الدولي.
الإستجابة الإنسانية والإغاثية
تساهم الجمعيات بشكلٍ مباشر في تقديم المساعدات الأساسية للمتضررين، خاصةً مع نزوح آلاف العائلات من مناطق القصف.
في هذا السياق، أشارت رئيسة الهيئة الشبابية فرح اسماعيل لـ"الديار" إلى "الجهود التي تقوم بها جمعية طموح على الأرض خلال الحالات الطارئة، مثل الحرب الحالية وانفجار مرفأ بيروت". وأوضحت أن "هناك ستة مراكز تقدم المساعدات في مختلف المناطق، بالتعاون مع وزارة الشؤون الإجتماعية"، إلا أنها أكدت أن "وزارة الشؤون الإجتماعية لا تقدم أي احتياجات، إذ يقتصر دورها على الإشراف على جميع المراكز، وتلعب دور الوسيط بين تلك المراكز والجمعية الأم".
وأضافت "نقدم حالياً وجبات ساخنة وحصصاً غذائية، أدوية، فُرشاً للنوم، كراسي متحركة للمقعدين، ألعاباً، وغيرها"، مشيرةً إلى أنه "تم تقديم حوالي 119000 وجبة ساخنة حتى الآن، 4866 حصة غذائية، 8500 حرام، 3200 فرشة، 2000 مخدة، و8000 قطعة من الألبسة".
الدعم النفسي والإجتماعي
لا يقتصر دور الجمعيات على المساعدات المادية، بل يشمل أيضاً تقديم الدعم النفسي، خصوصاً للأطفال.
من هنا، لفتت اسماعيل إلى أن "جمعية طموح" قامت وما زالت تقوم بأنشطة عديدة، من بينها:
- التوعية للأولاد حول أهمية ممارسة الرياضة، بالتعاون مع Beirut Marathon
- توزيع ألعاب على الأولاد خلال عيدي الفصح والفطر
- تنظيم أنشطة طبخ في المدارس، بالتعاون مع طهاة مشهورين
- عقد جلسات تدريب وإرشاد حول التوتروالقلق الذي يمر به الأولاد خلال هذه الفترة.
ختمت اسماعيل كلامها قائلةً: "نقوم بمساعدة جميع الناس من دون معرفة مذهبهم أو دينهم"، داعيةً الأشخاص القادرين على تقديم المساعدة أو التبرّع إلى "عدم التردد مهما كانت قيمة المساعدة، فاحتياجات العائلات كثيرة".