أكد القائد الأعلى في إيران، السيد مجتبى خامنئي، أن الوجود الأميركي في «الخليج الفارسي» يشكّل العامل الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة، مشددًا على أن «مستقبل الخليج الفارسي سيكون مستقبلًا خاليًا من الوجود الأميركي».
قال، في رسالة بمناسبة اليوم الوطني لـ«الخليج الفارسي»، إن شعوب المنطقة «مصيرها واحد» مع إيران ودول الجوار في الخليج الفارسي وبحر عُمان، معتبرًا أن القوى التي «تأتي من آلاف الكيلومترات لإثارة الفوضى لا مكان لها في المنطقة إلا في أعماق مياهها».
أوضح أن الخليج الفارسي يشكّل «نعمة استراتيجية وهوية حضارية» تتجاوز كونه مجرد مساحة مائية، إذ يمثل طريقًا حيويًا للاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز وبحر عُمان، ما جعله على الدوام محط أطماع القوى ا الشريرة عبر القرون.
أشار خامنئي إلى أن تاريخ المنطقة شهد اعتداءات متكررة من قوى أوروبية وأميركية تسببت في عدم استقرار وأضرار وتهديدات لدولها، لافتًا إلى أن الشعب الإيراني خاض «تضحيات طويلة» في مواجهة تلك التدخلات منذ حقبة الاستعمار وصولًا إلى المرحلة الحديثة.
كما اعتبر أن «الانتصارات الأخيرة» في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية الغربية تشكل بداية مرحلة جديدة في النظام الإقليمي والدولي، في ظل صمود شعوب المنطقة وقواتها المسلحة في مواجهة النفوذ الخارجي.
أكد أن التطورات الأخيرة أظهرت أن الوجود الأميركي في الخليج «غير قادر حتى على حماية قواعده»، موضحًا أن إيران في إدارتها لمضيق هرمز، ستجعل منطقة الخليج الفارسي أكثر أمانًا، وستمنع استغلال الأعداء لهذا الممر المائي، واعتبر أن القواعد الجديدة لإدارة مضيق هرمز ستجلب الرفاه والتقدم لجميع شعوب المنطقة، وستحقق مكاسب اقتصادية.