أوراق سياسية

بزشكيان: المياه الإقليمية ليست مجالًا لفرض إملاءات أحادية

post-img

استنكر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم، محاولات فرض قيود أو حصار بحري على إيران، معتبرًا أنها تتعارض مع القوانين الدولية ومصيرها الفشل، في وقت تتصاعد فيه التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في منطقة الخليج.

قال بزشكيان إن «أي محاولة لفرض قيود وحصار بحري على إيران تتعارض مع القوانين الدولية ومحكوم عليها بالفشل»، مضيفًا أن «المياه الإقليمية ليست مجالًا لفرض إملاءات أحادية، بل هي جزء من النظام الدولي وأمنها قائم على التعاون».

أشار إلى أن «الوجود الأجنبي يزيد التوتر ويزعزع استقرار المياه الإقليمية ولا يساعد في تعزيز الأمن الإقليمي»، معتبرًا أن السياسات الأميركية في المرحلة الأخيرة «انتقلت إلى الضغوط الاقتصادية والحصار البحري على الحكومة والشعب الإيراني».

شدد الرئيس الإيراني على أن بلاده «كحارسة لأمن المياه الإقليمية ومضيق هرمز ملتزمة بحرية الملاحة وأمنها لكل الدول باستثناء المعادية»، لافتًا إلى أن مضيق هرمز «جزء من الهوية الوطنية ورمز للصمود أمام قوى الاستعمار القديمة والحديثة».

أمن الخليج ليس للمساومة

في السياق، أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف أن أمن الخليج قضية «غير قابلة للمساومة» بالنسبة لحكومة وشعب إيران، داعيًا دول المنطقة إلى إعادة النظر في مقارباتها الاستراتيجية وتجاوز ما وصفه بـ«نقاط الاتكاء الوهمية».

قال عارف إن «الوقت قد حان لتغيير الحسابات الاستراتيجية وتجاوز نقاط الاتكاء غير الإقليمية»، مشددًا على أن المنطقة تمرّ بمرحلة حساسة وعلى أعتاب تحولات كبرى.

أضاف أن إيران ترى نفسها «الشقيق الأكبر ومرساة الاستقرار في المنطقة»، معتبرًا أن «السلام المستدام لا يتحقق إلا عبر التقارب الإقليمي والتعاون المشترك بين دول الخليج».

أوضح عارف أن الخليج «ليس مجرد شريان للاقتصاد العالمي، بل رمز لسيادة أمة اعتمدت على قدراتها الذاتية في ضمان أمنها» محذرًا من «تأثير القوى غير الإقليمية وفي مقدمتها الولايات المتحدة»، قائلًا إنها «لا تسعى إلا لتحقيق مصالحها، وستتخلى عن شركائها في الأزمات».

تزامنت هذه التصريحات مع تحركات دبلوماسية واقتصادية دولية، إذ أظهرت برقية صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية ضغوطًا لتشكيل تحالف دولي يهدف إلى «استعادة حرية الملاحة» في المضيق، وسط قفزة في أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من أربع سنوات نتيجة مخاوف من تعطل الإمدادات العالمية.

في سياق متصل، أكد مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أن العالم يواجه «أكبر أزمة طاقة على الإطلاق» بسبب الاضطرابات المرتبطة بالحرب، مشيرًا إلى أن أسعار النفط تجاوزت 120 دولارًا، ما يضع ضغوطًا واسعة على الاقتصاد العالمي. وأضاف بيرول أن أسواق النفط والغاز تواجه تحديات كبيرة، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية وتفاقم التوتر في الممرات البحرية الحيوية.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد