أوراق سياسية

ترامب يتلقى اليوم إحاطة عسكرية عن ضربات محتملة ضد إيران

post-img

يعتزم قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر، اليوم، تقديم إحاطة أمنية حول خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران، للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب ما نقل موقع «أكسيوس» عن مصدرين مطلعين.

أوضح الموقع أن هذه الإحاطة تعكس أن ترامب يدرس بجدية خيار استئناف العمليات القتالية الكبرى، سواء بهدف كسر الجمود في المفاوضات مع طهران أو توجيه ضربة حاسمة قبل إنهاء الحرب.

نقل «أكسيوس» عن ثلاثة مصادر أن القيادة المركزية الأميركية أعدّت خطة لشن «موجة قصيرة وقوية» من الضربات داخل إيران، تستهدف بالدرجة الأولى بنى تحتية، في محاولة لدفع طهران إلى العودة لطاولة التفاوض وإبداء مرونة أكبر في الملف النووي.

أشار الموقع إلى أن الهدف من هذه الضربات هو خلق ضغط يدفع إيران إلى تقديم تنازلات سياسية، بما يفتح الباب أمام تسوية تفاوضية جديدة.

كما تتضمن الإحاطة المرتقبة خطة أخرى يتم بحثها، تقوم على السيطرة على جزء من مضيق هرمز لإعادة فتحه أمام الملاحة التجارية، وقد تشمل هذه العملية، وفق أحد المصادر، استخدام قوات برية.

في السياق ذاته، يجري التداول بخيار ثالث داخل الدوائر العسكرية الأميركية يتمثل في تنفيذ عملية لقوات خاصة بهدف تأمين مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، بحسب «أكسيوس».

ترامب: الحصار أكثر فاعلية من القصف

نقل «أكسيوس» عن ترامب قوله في تصريحات أمس إنه يعتبر أن الحصار البحري على إيران «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف»، فيما يرى حاليًا أن هذا الحصار يشكل أداة الضغط الرئيسية على طهران.

لكن مصادر مطلعة أكدت أن الرئيس الأميركي لا يستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري في حال استمرار رفض إيران تقديم تنازلات في المفاوضات.

بالتوازي، يدرس المخططون العسكريون الأميركيون احتمال قيام إيران برد عسكري ضد القوات الأمريكية في المنطقة في حال تنفيذ أي حصار أو عمليات عسكرية مباشرة.

من المتوقع أن يشارك في الإحاطة أيضًا رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، في وقت تشير فيه المصادر إلى أن إحاطة مشابهة قُدمت لترامب في شباط الماضي قبل اندلاع الحرب، وكانت أحد العوامل المؤثرة في قرار التصعيد حينها.

تحركات بحرية أميركية ومقترح تحالف دولي

في سياق متصل، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن تدفع باتجاه تشكيل تحالف دولي جديد تحت اسم «بناء الحرية البحرية»، يهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز من خلال تنسيق دبلوماسي وتبادل المعلومات وإنفاذ العقوبات.

بحسب الصحيفة، بدأت الإدارة الأميركية مشاورات مع حلفاء في أوروبا وآسيا لتشكيل قوة مهام بحرية مشتركة لمرافقة السفن التجارية وحماية تدفق النفط والغاز، في وقت يمر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.

كما أشارت إلى تعزيزات عسكرية أميركية في المنطقة، تشمل قطعًا بحرية إضافية وعمليات مسح ألغام، إلى جانب ما وصفته بـ«حصار عكسي» يسمح بمرور السفن غير المرتبطة بإيران ويشدد الرقابة على السفن المرتبطة بها.

في المقابل، حذّر مصدر أمني إيراني رفيع المستوى لـ«برس تي في» من أن استمرار «الحصار البحري الأميركي» سيقابل بـ«إجراء عسكري عملي وغير مسبوق»، مؤكدًا أن «الصبر له حدود» وأن الرد قد يكون «مؤلمًا» في حال استمرار الضغوط.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد