صحيفة الديار
عبرت مصادر سياسية بارزة "للديار" عن القلق من خلفيات التصعيد الاسرائيلي الراهن، عشية انطلاق المفاوضات الامنية في واشنطن، وبعدها جولة التفاوض السياسية، ولفتت تلك الأوساط الى ان حكومة الاحتلال تحاول فرض معادلات أمنية في الأيام الأخيرة كي تضعها على "طاولة" واشنطن كورقة ضغط على الجانب اللبناني،عبر التعامل مع وجودها البري والسيطرة على نقاط استراتيجية كأمر واقع، ينقل النقاش الى ملفات اخرى بعيداً عن المطالبة بوقف النار او الانسحاب.
في المقابل، تمت صياغة رد لبناني مكتوب من قبل قيادة الجيش، يتضمن ورقة أمنية، اهم بنودها، تثبيت انتشار الجيش اللبناني في القرى التي شهدت إخلاءات وتوغلات، والوصول حتى الحدود الدولية، وتوسيع آلية المراقبة الميدانية بالتنسيق مع الجهات الدولية، لا مع "اسرائيل" وربط أي ترتيب أمني جديد بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
وفي هذا السياق ، يصر الوفد اللبناني على المطالبة بربط وقف الحرب بالانسحاب من الأراضي اللبنانية، وتقديم مسار واضح لتنفيذ هذا الامر، في مقابل التعهد بتثبيت سلطة الجيش في الجنوب اولا وفي كل لبنان لاحقا من خلال خطة " احتواء السلاح" التي تتضمن خمس مراحل قابلة للدمج. وهذه الخطة لا تبدو مقبولة اسرائيليا، ويأتي التصعيد في سياق وضع الوفد الامني المفاوض تحت الضغط، خصوصا ان الساعات القليلة الماضية شهدت استهدافا مقصودا لعسكريين في الجيش.