تشييع شعبي لجثمان خامنئي في النجف: حشود وإجراءات مشددة

post-img

بدأت، صباح اليوم الأربعاء، في مدينة النجف في العراق، مراسم التشييع الشعبي لجثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي وصل إلى المحافظة مساء أمس الثلاثاء، برفقة عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، على رأسهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وغيرهم، وسط حضور شعبي واسع، وإجراءات أمنية وخدمية مشددة اتخذتها السلطات العراقية.

انطلق التشييع في تمام السادسة بتوقيت بغداد، حيث توافدت أعداد كبيرة من العراقيين من عموم محافظات البلاد، فضلًا عن أعداد من بلدان أخرى شاركت في التشييع. وكانت النجف قد شهدت، مساء أمس، مراسم التشييع الرسمي، التي شارك فيها شخصيات عراقية سياسية ودينية بارزة، على رأسهم رئيس الوزراء علي الزيدي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، وزعامات أخرى.

من المقرر أن يُشيّع جثمان خامنئي، اليوم الأربعاء، في مدينة كربلاء أيضًا، قبل إعادته إلى مدينة مشهد شرقي إيران حيث سيوارى الثرى، إذ يشكّل العراق المحطة ما قبل الأخيرة في مراسم تشييع خامنئي التي بدأت الجمعة وستنتهي في مدينة مشهد يوم الخميس.

من جهته، أكد رئيس خلية الإعلام الأمني العراقي، الفريق سعد معن، وجود متابعة دقيقة لمراسم التشييع الشعبي. وقال معن، في تصريح نشر اليوم الأربعاء، إن "هناك متابعة دقيقة من قبل اللجنة العليا للزيارات المليونية، فوق المجسرات وفي شوارع ثورة العشرين بمحافظة النجف الأشرف"، مشيرًا إلى أن "هناك متابعة أيضًا من قبل رئيس اللجنة مع نائب قائد العمليات المشتركة في التشييع الشعبي".

أضاف أنه "إلى الآن تتمثل المسافة التي تم سيرها حوالي كيلو و500 متر منذ الانطلاق إلى هذه اللحظة"، مؤكدًا أن "الأجهزة الأمنية والاستخبارية وقيادة الشرطة واللجنة العليا تتابع بشكل دقيق سير عملية التشييع الشعبي في النجف الأشرف"، داعيًا المشيعين إلى "التعاون مع الأجهزة الأمنية والالتزام بالتعليمات لسير عملية التشييع بانسيابية وفق ما هو مخطط له".

مع الأعداد الكبيرة للوافدين من المشيعين، تنفذ السلطات العراقية خطة أمنية وخدمية واسعة لتأمين المراسم وتنظيمها، ووفقًا لضابط أمن في المحافظة، فإن "المراسم تجري بانسيابية عالية، وأن الأجهزة الأمنية تعمل على ضمان انسيابية حركة الحشود الشعبية، وتأمين جميع محاور المدينة".

أكد الضابط لـ"العربي الجديد"، "مشاركة الآلاف من عناصر الأمن في تنفيذ الخطة الأمنية، إذ جرى الانتشار على امتداد طرق التشييع، مع تفعيل غرف عمليات مشتركة بين وزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة الاستخبارية، فضلًا عن تعزيز فرق الدفاع المدني والإسعاف والخدمات البلدية وانتشار الفرق الطبية وسيارات الإسعاف على طول الطرق، بما يضمن الاستجابة إلى أي طارئ، وتنظيم حركة المشيعين"، مشيرًا إلى أن "الجثمان سينقل إلى كربلاء بواسطة رتل عسكري كبير".

بدأت السلطات العراقية قبل أيام تنفيذ خطة موسعة استعدادًا للمراسم، تضمّنت انتشارًا للوحدات الأمنية في النجف وكربلاء، وإغلاق عدد من الطرق، وتخصيص مسارات معينة لحركة مواكب التشييع والمشاركين فيها، إلى جانب رفع جاهزية المستشفيات ومراكز الطوارئ، فضلًا عن استنفار الدوائر البلدية والخدمية لتوفير الخدمات اللازمة على امتداد مسارات التشييع.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد