صحيفة الأخبار
اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام أن بدء الانسحاب الإسرائيلي من بلدة زوطر الغربية يشكل «لحظة وطنية تحمل أبعاداً سياسية ومعنوية كبيرة»، مؤكداً أن ما يجري اليوم هو بداية الانسحاب من الأراضي اللبنانية، وأن الدولة ستواصل جهودها السياسية والدبلوماسية لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل.
وقال سلام، في كلمة من زوطر الغربية، إن الهدف منذ البداية كان «الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع أراضينا»، مشدداً على أن الحكومة «مصممة وثابتة، وستواصل حشد كل جهودها السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية».
وتوجه إلى أهالي الجنوب، مؤكداً أن الدولة بدأت تسخير كل إمكاناتها لمواكبة عودتهم، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية موجودان لحماية الأهالي، وبالتوازي مع استكمال انتشار الجيش ستتواصل أعمال فتح الطرقات، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية بما يتيح العودة الآمنة والكريمة إلى القرى والبلدات.
وأضاف أن العمل بدأ أيضاً لإعادة خدمات المياه والكهرباء والاتصالات، وتأمين المساكن الجاهزة وكل ما يلزم للمرحلة الانتقالية، مؤكداً أن «عودة الحياة إلى الجنوب ليست مجرد شعار، بل هدف وطني تلتزم به الدولة، وعودة الأهالي إلى أرضهم هي أصدق تعبير عن وحدة لبنان وسيادته».
عون: حصر السلاح بيد الدولة يتطلب إنهاء الاحتلال
وفي واشنطن، أقامت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض مأدبة عشاء تكريماً لرئيس الجمهورية جوزاف عون والوفد اللبناني المرافق، بحضور عدد من أعضاء الكونغرس ومسؤولين في الإدارة الأميركية.
وأكد عون خلال المناسبة أنه «لا يمكن للبنان أن يكون آمناً ولا موحداً إلا حين يكون دولة واحدة بجيش واحد يحمي جميع اللبنانيين من دون تمييز»، معتبراً أن «النموذج اللبناني يستحق الحماية ليس من أجل لبنان وحده بل من أجل المنطقة، لأنه يقوم على الأساس نفسه الذي بنيت عليه الأمة الأميركية».
وأضاف أن نزع سلاح حزب الله «يمكن أن يتحقق إذا كنا صادقين بشأن ما يتطلبه الأمر فعلاً، أي إزالة الاحتلال، وتولي الجيش اللبناني السيطرة الكاملة، وإطلاق برنامج لإعادة الإعمار تديره الدولة وحدها».
من جهتها، أكدت معوض أن زيارة عون تعكس الالتزام بتعزيز العلاقات التاريخية بين لبنان والولايات المتحدة، والعمل على تحقيق تطلعات اللبنانيين إلى السيادة ووحدة الأراضي والأمن والازدهار والسلام.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع عون في البيت الأبيض أمس، أن العلاقات مع لبنان «جيدة»، مشيراً إلى أن الرئيس اللبناني «يحظى باحترام كبير».
بدوره، شدد عون على «الحاجة الملحة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية»، معتبراً أن ذلك يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية حصراً، والمضي قدماً في تنفيذ إطار العمل الثلاثي المشترك.
ميدانياً، كانت وحدات الجيش اللبناني قد تعرضت أمس لإطلاق نار إسرائيلي خلال انتشارها في زوطر الغربية، ضمن تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق الإطار الخاص بجنوب لبنان، الذي وُقّع في واشنطن في 26 حزيران الماضي، ويشمل «المناطق التجريبية» في زوطر الغربية وفرون وصريفا.
ولاحقاً، أكدت قيادة الجيش أنّ الوحدات العسكرية «نفّذت انتشارها داخل بلدة زوطر الغربية بعد إجراء الاتصال والتنسيق اللازمَين مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، ولم تدخل بلدة زوطر الشرقية»، ذلك بعد ادعاءات جيش العدو الإسرائيلي رصد قوة للجيش اللبناني في ما يسميها «المنطقة الآمنة» مخترقة حواجز في زوطر الشرقية «بما يخالف التفاهمات».
وفي السياق، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن قوات الاحتلال نفذت ليلاً عمليات تفجير في بلدتي برعشيت وحداثا في جنوب لبنان.