تبث شبكة التلفزيون العربي، غدًا الجمعة، تحقيقًا بعنوان "الاختراق الكبير... جريمة البيجر الإسرائيلية"، الذي يكشف للمرة الأولى تفاصيل جديدة عن العملية السيبرانية-الاستخبارية التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي في لبنان يومي 17 و18 سبتمبر/أيلول 2024، والمعروفة باسم "عملية الأزرار".
هذه العملية هي واحدة من أكثر العمليات الاستخبارية تعقيدًا وغموضًا في تاريخ إسرائيل، بعدما استُخدمت فيها آلاف أجهزة البيجر وأجهزة الاتصال اللاسلكي المفخخة، وأوقعت أكثر من 3500 ضحية. يستند "الاختراق الكبير" إلى عمل استقصائي امتد عبر عدة دول، شمل جمع بيانات ميدانية، وتحليل وثائق رسمية، وتتبع سجلات الشركات، لإعادة بناء شبكة التخطيط والتنفيذ التي وقفت خلف العملية. يكشف التحقيق عن وثائق مالية تتعلق بالشركات المستخدمة غطاءً في العملية، وحلّلها لتتبع العلاقات المالية والتجارية بينها، ومنها شركة "بي إيه سي للاستشارات"، التي تعاقد معها حزب الله لشراء الأجهزة، وكانت شركة صورية لا يعمل فيها سوى شخص واحد.
يتتبع التحقيق الشبكة المعقدة من الشركات الوهمية والوسطاء التي أنشأتها المخابرات الإسرائيلية لتصنيع نسخ مطابقة لأجهزة البيجر الأصلية التي يستخدمها حزب الله، وصولًا إلى إدخال الأجهزة المفخخة إلى سلسلة التوريد.
يقدم "الاختراق الكبير"، في أول شهادة تلفزيونية لمسؤول قيادي في حزب الله، رواية الحزب عن شراء الأجهزة وفحصها قبل التفجير، وعن التعاقد خلال الحرب على آلاف أجهزة البيجر كانت في طريقها إلى لبنان عبر تركيا، وكان فيها المزيد من الأجهزة المفخخة.
يعرض التحقيق، لأول مرة إعلاميًا، تفكيكًا هندسيًا وتقنيًا دقيقًا لآلية إخفاء المتفجرات داخل بطارية جهاز البيجر، وذلك بفحص نماذج وأدلة أصلية، استخلص منها كيف تجاوزت الأجهزة إجراءات الفحص التقليدية.
يخلص التحقيق، استنادًا إلى تحليل قانوني أجراه خبراء في القانون الدولي الإنساني، إلى أن العملية قد ترقى إلى جريمة حرب، كما يناقش المسؤولية القانونية المحتملة لشبكة الشركات والواجهات التجارية التي أسهمت في تصنيع الأجهزة المفخخة وتسويقها ونقلها.
يُشاهد المتابعون "الاختراق الكبير... جريمة البيجر الإسرائيلية" مساء الجمعة 24 يوليو/تموز 2026، في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت القدس (الرابعة بتوقيت غرينتش)، ضمن برنامج "مهمة صحفية" على شاشة التلفزيون العربي وعلى منصة العربي بلس.