مجلس الوزراء يخالف القانون: تقسيط مستحقات الموظفين مرفوض

post-img

صحيفة المدن

وافق مجلس الوزراء في جلسة اليوم على تقسيط المفعول الرجعي للمعاشات الستة للقطاع العام لمدة سنة، وذلك خلافاً لقرار مجلس شورى الدولة الذي اعتبر أنّ التقسيط غير قانوني ويخالف التشريعات النافذة، وأوصى بدفع المستحقات دفعة واحدة. 

واستند مجلس شورى الدولة لرفض التقسيط، إلى أنّ القانون لم ينص على إمكان تقسيط المستحقات المالية. وشدّد على أنّه لا يجوز للمرسوم التنفيذي إضافة آلية لم يلحظها النص التشريعي الأصلي. ورأى أنّ التقسيط لمدّة سنة يفرّغ الزيادة من غايتها ويقلّل قيمتها الفعلية وسط الضغوط المعيشية.

وأكّد عضو الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة، إبراهيم نحّال، رفض التقسيط. وأشار في حديث لـ"المدن" إلى أنّ "التقسيط يضرب الحقوق ويفقدها قيمتها". واعتبر أنّ الهدف من التقسيط هو ثني أصحاب الحقوق عن المطالبة بحقوقهم. ورأى أنّه "كان من المفترض أخذ كل حقوقنا في بداية العام 2027 عبر إعادة قيمة رواتبنا إلى ما كانت عليه حتى العام 2029، لكن الدولة تريد المماطلة والانتظار حتى العام 2030، تحت حجة عدم وجود المال الكافي".

وجدّد نحّال المطالبة بـ"إعطاء سلسلة رتب ورواتب جديدة انطلاقاً من مؤشّر التضخّم ووفق سلّم متحرّك للأجور". مع التأكيد على أحقية "ضم كل الزيادات إلى صلب الراتب مع بداية العام المقبل". ولكن وفق الواقع الحالي، يبدو أنّ السلطة السياسية عادت إلى المماطلة "ما يستوجب عودتنا إلى الشارع"، وفق نحّال.

وتجدر الإشارة إلى أنّ أزمة تقسيط الرواتب تعود جذورها إلى عدم تطبيق قانون التمويل المؤقّت لتعويضات العاملين والمتقاعدين في القطاع العام، الذي كان من المفترض أن يبدأ تطبيقه مطلع آذار الماضي، لكنّ التأخّر في إقرار المرسوم التنفيذي للقانون، راكم المستحقات لستة أشهر تمتد من آذار حتى آب الجاري. وتماشياً مع حجّة وزارة المالية بعدم وجود تمويل كاف لدفع المستحقات دفعة واحدة، وافق مجلس الوزراء على التقسيط، بحيث يحصل الموظف كل شهر على جزء من مستحقاته بالإضافة إلى راتبه الشهري. 

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد