اوراق خاصة

الجنون الترامبي في فنزويلا .. من التالي ؟

post-img

حمزة البشتاوي/ كاتب وإعلامي

يوجد في جعبة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تتسم بالغطرسة والبلطجة والجنون، كثير من الخطط السرية والعلنية، ليس ضد فنزويلا فحسب؛ أيضًا ضد عدد من دول العالم والشعوب، لأسباب تتعلق بالخلفية الاستعمارية والأطماع بالثروات؛ لاسيما النفط والغاز والمعادن، ولفرض الهيمنة والسيطرة ومصادرة قرار الدول السياسي السيادي عبر الضغوط السياسية والإقتصادية.

تفوض وكالة المخابرات المركزية والقوات الخاصة الأمريكية بتنفيذ عمليات عدائية على طريقة عصابات القتل والمافيا، كما حصل في الاعتداء غير المسبوق على فنزويلا، فنتهك سيادة الدولة الوطنية المستقلة والقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة بحجج واهية وكاذبة. بحال لم تقف الدول والشعوب الحرة إلى جانب الشعب الفنزويلي وخياراته، فإن نار الجنون والفوضى والقتل والهيمنة الأمريكية ستصل إلى دول أخرى ترفض الخضوع والاستسلام.

بعد ما حصل في فنزويلا واختطاف رئيسها، وما سبق ذلك من عمليات عدوانية مختلفة أبرزها الحصار الاقتصادي ومحاولات العزل الدبلوماسي و لتأمر لقلب نظام الحكم من الداخل وصولاً إلى إعلان الرئيس الأميركي مكافأة مالية وصلت إلى 50 مليون دولار لمن يقدم معلومات تؤدي إلى توقيف الرئيس مادورو وصولاً إلى العدوان المباشر والمجنون ضد سيادة فنزويلا ودورها ومكانتها وشعبها ورئيسها..

يتوقع أن يصل الجنون الترامبي بعد فنزويلا إلى استهداف كوبا، والتي تقف عقبة أمام أطماع الولايات المتحدة في منطقة البحر الكاريبي والعالم، كذلك استهداف كولومبيا والمكسيك وسط حديث ترامب عن مخاطر تتعلق بالهجرة والتجارة، إضافة إلى ممارسة سياسية الضغط الاقتصادي على هذه الدول مع التركيز على فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا وكولومبيا، لكونهم الحلفاء التقليديين لقوى المقاومة في العالم.

هذه الدول انخرطت ضمن محور دولي داعم للقضية الفلسطينية وشعوب المنطقة؛ تقوده روسيا والصين وإيران. هذا المحور يجب أن يعمل الآن الآن، وليس غدًا، باستراتيجية موحدة للحد من الجنون الترامبي الذي يعمل بأدوات وطريقة رجال العصابات بهدف الهيمنة والسيطرة وضرب مقومات الاستقرار وإطالة أمد الحروب التي تدفع فيها الشعوب الثمن الأكبر.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد