أوراق اجتماعية

ارتفاع كبير في طلبات "الإسرائيليين" للمساعدة والدعم النفسي جرّاء الحرب

post-img

كشفت مديرة القسم السريري إيريت ألوني، في "مركز "إسرائيل" للصدمات النفسية والقدرة على الصمود" ("ناتال")،  حقيقة "ارتفاع كبير جدًّا في "إسرائيل" في طلبات المساعدة والدعم النفسي منذ بداية الحرب".

أوضحت ألوني، في مقابلة مع قناة "كان" الصهيونية، أنّ "أكثر من ثلاثة آلاف شخص اتصلوا بطلب المساعدة؛ "مواطنون" قلقون، بزيادة تقارب 700 في المئة"، مشيرةً إلى أنّ "هذا الرقم يعكس مستوى القلق والضيق".

قالت: "يتصل بنا أشخاص من خلفيات مختلفة: آباء داخل الغرف المحصَّنة مع أطفالهم، جنود احتياط يلاحظون تفاقم أعراض ما بعد الصدمة، "مواطنون" يعيشون حال قلق وعدم يقين، وليالٍ بلا نوم"، مضيفًة: "كلُّ ذلك يثير مستويات عالية من القلق والخوف وعدم اليقين المستمر".

تابعت قولها: "الأشخاص" الذين يتصلون اليوم يصلون إلينا ونفوسهم مرهقة ومتوترة وهشَّة، على عكس جولات سابقة"، لافتةً الانتباه إلى أنّ "كثير من المكالمات تبدأ بسؤال بسيط: كم سيستمر هذا؟ كم سيستمر هذا الغموض؟".

أوردت ألوني مضمون بعض الاتصالات بالمركز، كالتالي: "أب يتصل ويقول: لا أعرف ماذا أقول لطفلي. أو جنود احتياط يستعدّون للذهاب إلى الخدمة ويسألون: كيف أشرح ذلك لأطفالي؟ كيف أتركهم خلفي؟"، واصفةً هذه المحادثات بأنّها "صعبة جدًا وتحدث في أثناء حال الطوارئ نفسها، وأحيانًا بينما صفارات الإنذار تدوّي".

بينما أكّدت أنّها كانت تتلقّى "مكالمات بعد وقوع الصدمة"، كشفت أنّ "المكالمات، الآن، تأتي في أثناء الحدث نفسه"، موضحةً أنّ "الناس يبحثون عن مساحة آمنة ليس فقط بين الجدران، بل أيضًا داخل النفس".

وعمّا إذا كان هناك فرق هذه المرة مقارنة بالجولات السابقة، أجابت ألوني: "نعم. هذه المرة عدم اليقين أكبر، كما أنّ "الناس" يصلون إلينا وهم متعبون نفسيًا بعد جولات متكرِّرة من التوتر"، مشبّهةً الأمر بـ"ضربة فوق ضربة"، قائلةً: "الجرح لم يلتئم بعد، وكل مرة نلمسه يعود الألم".

كما ذكرت أنّ أحد المتصلين بالمركز قال لها: "لم أرفع رأسي بعد فوق الماء، وفجأة أتلقّى ضربة أخرى فيعود رأسي تحت الماء".

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد