يعرف الكاتب والمخرج شربل خليل كيف يحوّل أي موقف سياسي أو تصريح إعلامي إلى محطة ساخرة بأسلوبه الخاص، الذي رسّخه على مدار سنوات طويلة. قبل أشهر أطلق خليل برنامجه الساخر «قشّة لفة» على قناة OTV، مستخدمًا تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومحولًا الشخصيات العامة إلى مادة نقدية لاذعة.
أخيرًا، ركّز المخرج اللبناني على مواقف الحرب التي يشنها العدو الإسرائيلي على لبنان، مقدّمًا إياها في قالب حوارات وأغانٍ لاقت انتشارًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي. في هذا السياق، توقّف شربل خليل في الحلقات الأخيرة من «قشّة لفة» عند تملّق المقدّم طوني بارود للرئيس السوري أحمد الشرع خلال افتتاح «صالة الفيحاء» لكرة السلة في دمشق.
يومها، لم يترك بارود عبارة مدح أو إشادة إلا واستخدمها في وصف الجولاني. لاحقًا، ظهر خليل مستقبلًا بارود بتقنية الذكاء الاصطناعي، مشيرًا بسخرية إلى أن الشرع نفسه لم يصدّق هذا الكم من المديح، ولا سيما الحديث عن «بناء البشر والحجر». في المقابل، وصلت اسكتشات خليل الساخرة أخيرًا إلى أنطوني مرشاق، مراسل قناة MTV في البيت الأبيض، المعروف بتماهيه مع سياسة العدو الإسرائيلي. قبل أيام، وخلال عشاء الإعلاميين في البيت الأبيض، تعرّض دونالد ترامب لما وصف بأنه محاولة اغتيال، ما دفع مرشاق إلى الانبطاح أرضًا، واصفًا الحادثة بأنها بثّت فيه الهلع، من دون أن ينسى التعبير عن إعجابه بالبيت الأبيض.
استغل خليل هذه الواقعة، وقدمها في اسكتش ساخر بأسلوب ذكي. في الفيديو المعدّل، يقول مرشاق «أنا معكم من الأرض، من الولايات المتحدة الأميركية، أقوى دولة في العالم. طلبوا من الإعلاميين الانبطاح جراء إطلاق النار، فانبطحنا فورًا. علمًا أننا منبطحون منذ زمن ولا نزال».
يضيف بصوت ساخر «رأسي الآن على الأرض بين الأقدام، وليست أي أقدام، بل أقدام نخبة العالم والمسؤولين الأميركيين». ويتابع: «إذا أخبرتكم لن تصدّقوا، أقل حذاء هنا يساوي آلاف الدولارات من أبرز العلامات التجارية مثل برادا وغوتشي». هذا الفيديو قوبل بموجة واسعة من التعليقات الساخرة، التي توقفت عند ظاهرة «انبطاح» بعض الإعلاميين أمام السياسة الأميركية، في قراءة نقدية لاذعة تعكس جوهر أسلوب شربل خليل.