طالب 29 من النواب الديمقراطيين في الكونغرس الأميركي إدارة الرئيس دونالد ترامب بتأكيد امتلاك إسرائيل أسلحة نووية، في خطوة تمثل قطيعة مع عقود من سياسة يؤيدها الحزبان الجمهوري والديمقراطي لتجاهل هذه الحقيقة.
نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن رسالة وجهها هؤلاء النواب لوزير الخارجية ماركو روبيو، أن صمت واشنطن على البرنامج النووي الإسرائيلي غير مبرر في ظل حرب إيران والتهديد بالتصعيد العسكري.
قال النواب الذين يقودهم خواكين كاسترو إن «أخطار سوء التقدير والتصعيد واستخدام الأسلحة النووية في هذا المناخ ليست نظرية».
أوضحوا أنه «تقع على عاتق الكونغرس مسؤولية دستورية تتمثل في أن يكون على دراية كاملة بالتوازن النووي في الشرق الأوسط، وخطر التصعيد من أي طرف في هذا الصراع، وخطط الإدارة وتدابيرها الاحترازية لمثل هذه السيناريوهات».
كتبوا أنه «لا يمكننا وضع سياسة متماسكة لمنع الانتشار النووي في الشرق الأوسط... مع استمرار سياسة الصمت الرسمي في شأن القدرات النووية لطرف محوري في الصراع الدائر».
أوضحت الصحيفة أن بعض المسؤولين في إدارة ترامب عبر عن مخاوفه من التصعيد النووي، مشيرين إلى أن الخطوط الحمر الإسرائيلية قد لا تُفهم بشكل كافٍ.
نسبت إلى مسؤول في الإدارة الأميركية أن «هناك قلقًا متزايدًا في شأن البرنامج النووي الإسرائيلي، وما قد يدفعها إلى استخدام الأسلحة النووية من دون التعرض لهجوم بأسلحة دمار شامل».
أكد أستاذ معهد ميدلبوري للدراسات الدولية ومؤلف كتاب «إسرائيل والقنبلة»، أفنير كوهين، أن الرسالة تكسر محظورًا استمر لأكثر من نصف قرن. وقال: «هذا أمر لم يجرؤ أحد على فعله من قبل»، مضيفًا أنه «حتى مجرد طرح هذه التساؤلات علنًا يُعد خروجًا عن الأعراف الحزبية». وأوضح أن أصل الصمت الأميركي والإسرائيلي في شأن البرنامج النووي الإسرائيلي يعود إلى اتفاق غير رسمي بين الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون ورئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير في العام 1969. وأكد أنه «لم يكن بإمكان إسرائيل وحدها الحفاظ على هذه السياسة لعقود دون الولايات المتحدة».