بعد الضربات الموجعة التي تلقاها الكيان "الإسرائيلي" من رجال المقاومة الإسلامية والتي أذهلت القيادة السياسية والعسكرية للعدو، عمد إلى صبّ جام غضبه على البشر والحجر، حيث شهد الجنوب اللبناني خلال الساعات الماضية عدوانًا "إسرائيليًا" واسعًا تمثّل في سلسلة غارات جوية واعتداءات متفرقة نفذها جيش الاحتلال، طالت بلدات في النبطية وصور وصيدا، وسط تهديدات بإخلاء بلدات إضافية، فيما نقلت هيئة البث "الإسرائيلية "عن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس صدور أوامر للجيش "الإسرائيلي" بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت ما أدى إلى موجة نزوج جديدة.
بحسب ما أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام"، فقد أسفرت غارة نفذتها مسيّرة "إسرائيلية" على بلدة بريقع الجنوبية عن ارتقاء شهيدين صباح اليوم الاثنين (1 حزيران 2026)، فيما استشهد شاب سوري في غارة استهدفت محيط مستشفى الشيخ راغب حرب في بلدة تول. كما استهدفت مسيّرة "إسرائيلية" بلدة النبطية الفوقا، في إطار سلسلة غارات متواصلة على المنطقة.
أدت الغارات الليلية على بلدة كفرصير إلى استشهاد كل من علي رزق ومهدي إبراهيم سكافي ومعن محمود سبيتي.
كما شنّ طيران العدو غارات متفرقة على عدد من البلدات الجنوبية، من بينها حاروف في قضاء النبطية، وشوكين والمروانية التي تعرّضت لأكثر من غارة متتالية، إضافة إلى العاقبية والعدوسية في قضاء صيدا، فضلًا عن استهداف منطقة البراك في الزهراني.
في قضاء صور، أفادت المعلومات بأن الطائرات الحربية شنت غارات على المجادل والشهابية، وغارتين على منطقة الحوش، استهدفتا عددًا من المباني وأدتا إلى تدميرها بشكل كامل، فيما تواصلت الاعتداءات على بلدات أخرى في محيط العمليات.
كما استهدفت مسيّرة للعدو طريق عام النبطية – شوكين، ما أدى إلى ارتقاء شهيد ووقوع جريح، في وقت تواصلت فيه الغارات على محيط الطرقات والمناطق السكنية.
في سياق متصل، أصيب عدد من المواطنين جراء غارة على سيارة في بلدة زفتا، في حين تتوالى الاعتداءات على بلدات متفرقة من الجنوب.
تزامن تكثيف العدوان مع تهديدات "إسرائيلية" بإخلاء بلدتي مليخ وكفرحونة، حيث طالب جيش العدو السكان بإخلاء منازلهم فورًا والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر، كما وجّه تهديدات إضافية طالت بلدات حومين الفوقا وبنعفول وعربصاليم ورومين وعزة واركي وجباع.
في جانب آحر، بيان صادر عن غرفة عمليّات المقاومة الإسلاميّة عن وجود العدو في قلعة الشّقيف التّاريخيّة:
بِسْمِ اللَّـهِ الرحمن الرَّحِيم
﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾
صَدَقَ اللهُ العَلِيّ العَظِيم
مع التّأثير السّلبي الكبير الّذي تسبّبت به المواد المصوّرة التي تبثّها المقاومة الإسلاميّة لعمليّاتها ضدّ قوات جيش العدوّ الإسرائيليّ في وعي المستوطنين داخل كيان الاحتلال، سعى جيش العدوّ جاهدًا للحصول على صورة يروّج لها على أنّها انتصار ساحق، علّه يسكّن من خلالها روع مستوطني الشّمال، فكان الهدف هو قلعة الشّقيف التّاريخية في جنوب لبنان والتي تبعد عن الحدود اللّبنانيّة الفلسطينيّة حوالي 4 كلم فقط.
على مدى أكثر من 5 أيام، شنّ العدوّ الإسرائيليّ سلسلة من الاعتداءات الجويّة العنيفة والقصف المدفعيّ الكثيف على بلدة يحمر الشّقيف والقرى المحيطة بهدف السّيطرة عليها واحتلال قلعة الشّقيف، وما إن تقدّم باتّجاه أطراف البلدة الجنوبية حتّى واجه مقاومة بطوليّة وشرسة ونيران كثيفة من مجاهدي المقاومة الإسلاميّة منعته من تحقيق هدفه، فاكتفى بالّلجوء إلى أطراف البلدة الشرقيّة ذات التّضاريس الوعرة. غروب يوم السّبت 30/05/2026 تسلّلت مجموعة مشاة إسرائيليّة تحت غطاء دخانيّ كثيف من الجهة الشرقيّة لقلعة الشّقيف حيث المسارات غير المرئيّة، ووصلت إلى القلعة والتقطت مجموعة من الصّور الفوتوغرافيّة الّتي سارع العدوّ إلى توزيعها صباح الأحد والتّرويج بأنّه احتلّ القلعة، علمًا أنّ القلعة كانت خالية من أيّ وجود عسكريّ للمقاومة.
يجد العدو منذ فجر أمس وحتى ساعة إصدار هذا البيان صعوبة كبيرة في تثبيت قوّاته في محيط القلعة، حيث تتواجد هذه القوّات قرب منطقة الاستراحة أسفل القلعة. تخوض المقاومة الإسلاميّة معركة استنزاف ضدّ قوّات جيش العدوّ الإسرائيليّ المتواجدة في المنطقة، والمشاهد المصوّرة القادمة ستثبت ذلك.
﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيم﴾
الإثنين 01-06-2026
15 ذو الحجة 1447 هـ