كاتب صهيوني: الحرب على إيران فشلٌ استراتيجي لـ"إسرائيل"

post-img

قال الكاتب الصهيوني بن كاسبيت في مقالة نشرها موقع المونتير إن الخبراء الأمنيين "الإسرائيليين" يتحدثون عن أخطاء استراتيجية ارتكبتها "تل أبيب" والولايات المتحدة خلال وبعد الحرب على إيران.

بحسب بن كاسبيت، العديد من المسؤولين الصهاينة يرون أن "إسرائيل" خرجت من الحرب في موقع استراتيجي أضعف مقارنة مع ما كان الوضع عليه قبل الحرب، إذ انتقل محور الاهتمام الدبلوماسي من برنامج إيران النووي إلى حرية الملاحة في مضيق هرمز.

بن كاسبيت توقف عند ما قاله رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إن إيران أنتجت أسلحة نووية، حيث استند على ذلك في سياق تبرير الحرب على إيران. الكاتب الصهيوني نبّه إلى أن خصوم نتنياهو السياسيين اعتبروا أن كلامه هو محاولة لتزوير التاريخ وتأجيج مخاوف الشارع قبيل الانتخابات "الإسرائيلية"، مضيفًا أن "التباين في خطاب المسؤولين "الإسرائيليين" من المرجح أن يزيد من حالة انعدام الثقة بين "إسرائيل" وبعض الجهات داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.. انعدام الثقة هذا انعكس في التقارير التي تحدثت عن نية "إسرائيل" اغتيال مسؤولين إيرانيين كبار شاركوا في المفاوضات مع الولايات المتحدة".

أردف الكاتب "بغض النظر عما ورد عن وجود مخطط الاغتيال هذا، فإن "إسرائيل" ساهمت في اثارة الشبهات الأميركية حيال نواياها"، مشيرًا إلى كلام وزير الحرب يسرائيل كاتس عن استعدادات إسرائيلية لتوجيه ضربة لإيران. نقل الكاتب عن مصدر دبلوماسي صهيوني رفيع أن الحرب تحوّلت إلى حملة لتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، بعد ما بدأت كحرب حول برنامج إيران النووي والصواريخ البالستية و"الإرهاب". كما نقل عن هذا المصدر أنه ومن منظار "إسرائيل"، فإن ما حدث هو فشل استراتيجي ويعقّد الجبهات الأخرى.

نقل عن هذا المصدر أيضًا ترجيحه بأن يكثف ترامب الضغوط على نتنياهو لسحب القوات من جنوب لبنان ضمن إطار التفاهم مع إيران، وذلك فيما لو جرى احراز تقدم حقيقي في المحادثات بين واشنطن وطهران. الكاتب الصهيوني رأى أن نتنياهو يدخل موسمًا انتخابيًا يعد الأكثر مفصلية في حياته السياسية، وذلك في ظل وجود حالة إحباط لدى مؤيديه بسبب فشله بتحقيق النصر الحاسم الذي وعد به ضد إيران وحزب الله وحركة حماس.

نقل عن المصدر الدبلوماسي الصهيوني أن نتنياهو يقوم بإعداد ذريعة لقاعدته السياسية التي تشعر بخيبة أمل. كما تابع أن نتنياهو حاول إعادة رسم الخطاب عبر إصراره بان إيران كانت تملك الأسلحة النووية، مضيفًا أن الخبراء "الإسرائيليين" والأجانب يتفقون بالمجمل على أن إيران اقتربت من انتاج الي المخصب بالنسب المطلوبة لإنتاج الأسلحة، لكن دون أن تصل إلى مرحلة "تسليح" برنامجها النووي، وهي عملية تحويل المواد الانشطارية إلى رأس حرب نووي موضوع على السلاح.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد