حملة المقاطعة: «سبايدرمان» صهيوني

post-img

علي سرور/جريدة الأخبار

انطلق العدوان الإسرائيلي العسكري على لبنان، بشكله الموسّع والمفتوح، في نهاية عام 2024. ومنذ ذلك الحين، يتعرّض لبنان لحملة تطبيع ممنهجة، تأتي تارةً بأساليب «ناعمة»، وطورًا عبر مسارات سياسية «فجّة». في هذا الإطار، تقف «حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان»، في وجه محاولات دؤوبة لإخراج الاحتلال ومستوطنيه من دائرة العداء، إلى خانة «استسهال» العلاقة مع داعميه.

نجحت الحملة، بالاشتراك مع الزخم الشعبي وتدخّل نقابة الأطباء ووزير الصحة اللبناني، في إلغاء مشاركة الطبيبة الإسرائيلية، شارونا روس، في مؤتمر لبناني مطلع الشهر الحالي. وفي سياق الجهود المتواصلة للحملة، أطلقت أول من أمس الثلاثاء الماضي، دعوتها لمقاطعة الجزء الجديد من فيلم «سبايدرمان» الذي يطرح في الصالات اللبنانية اليوم بسبب الانحياز الكامل لأبرز منتجي العمل، آفي آراد، لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، ودفاعه الشرس عن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.

تساءلت الحملة في بيان: هل نريد دعم عمل ترفيهي يُشارك في إنتاجه أشخاص أعلنوا مواقف سياسية داعمة لـ «إسرائيل»؟ لافتة إلى مواقف آراد، الإسرائيلي الأصل.

تحت عنوان «المقاطعة موقف... وموقفكم يحدث فرقًا»، واستنادًا إلى موقفها الرافض للتطبيع ورفض دعم أي جهة تُساند الاحتلال وسياساته، دعت الحملة إلى مقاطعة الفيلم وعدم منحه دعمًا ماديًا من خلال شراء التذاكر والمساهمة في زيادة مشاهداته.

آراد يريد نتنياهو

وُلد آفي آراد في فلسطين المحتلة، تحديدًا في مستوطنة رامات غان، قبل أن يرحل إلى الولايات المتحدة. واستطاع في تسعينيات القرن الماضي، الاستحواذ على شركة «مارفل» بالمشاركة مع البليونير الأميركي – الإسرائيلي، إيزاك بيرلموتر الذي يعدّ من أبرز داعمي الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

لم يُخفِ آراد دعمه غير المشروط للاحتلال، كما أثار في عام 2024 جدلًا سياسيًا عبر رسالته الصريحة التي هاجم فيها زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ الأميركي، تشاك شومر، بسبب انتقاد الأخير لبنيامين نتنياهو ودعوته لإجراء انتخابات في «إسرائيل». وفي رسالة مفتوحة، اتهمه آراد بـ «خيانة» تل أبيب، معتبرًا موقف شومر بأنه يتماشى مع العناصر المؤيدة للفلسطينيين في الحزب الديمقراطي. ورفض منتج الأفلام أي مسّ بنتنياهو، مدافعًا عن أدائه في «زمن الحرب».

إضافة إلى ذلك، يتزامن إطلاق الفيلم الجديد لـ «مارفل»، مع اقتراب حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة من عامها الثالث، إلى جانب التطهير العرقي المستمر في جنوب لبنان، وسط نسف وجرف ممنهج لعشرات آلاف المنازل والمدارس والمراكز الثقافية، وصولًا إلى تدمير المقابر.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد