خطة سموتريتش لاستقطاب مليون يهودي من أميركا وأوروبا خلال عقد

post-img

تحدث وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في مقابلة مع صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، أُجريت قبل أيام، ونُشرت اليوم الثلاثاء، عن صياغة خطة يعمل عليها بهدف جلب مليون مهاجر يهودي من أميركا الشمالية وأوروبا إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، خلال عقد من الزمان.

يسعى سموتريتش، لتطبيق خطته، إلى سنّ تشريعات تسمح لمجتمعات يهودية كاملة في الخارج، بالحصول على أراض ومساكن في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على نحو يتجاوز نظام المناقصات المعمول به في إسرائيل. وقال سموتريتش إنه عرض خطته على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قبل نحو ستة أسابيع، زاعماً أنّ الاهتمام بقضية الهجرة "أُهمل" في الوقت الذي انشغلت فيه الحكومة بما وصفها بالثورة في المجالين الأمني والاستيطاني، في إشارة إلى المخططات التي يقودها في إطار الحكومة الحالية، في الضفة الغربية المحتلة، من إقامة مستوطنات جديدة وتنظيم بؤر استيطانية قائمة، ودعم إرهاب المستوطنين، إلى غيرها من الخطوات على طريق تنفيذ "خطة الحسم" واستكمال ضم الضفة للسيادة الإسرائيلية.

سموتريتش: لنعالج الهجرة كما عالجنا الأمن

أوضح الوزير الإسرائيلي أنّ "علينا الآن معالجة موضوع الهجرة بالمستوى نفسه والزخم والاستثمار الذي عالجنا به قضايا الأمن والاستيطان". ورغم معارضة المستوى المهني في وزارة المالية، يطرح سموتريتش خطة لإقامة مساكن عامة على نطاق واسع، على غرار الخطط التي قادها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، في تسعينيات القرن الماضي، لتوفير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية لإيواء القادمين الجدد من الاتحاد السوفييتي.

يسعى سموتريتش إلى سن تشريعات لإعفاء "مشاريع الاستيعاب المجتمعية" من المناقصات ومتطلّبات التخطيط، ومنح "الدولة" (سلطات الاحتلال) إمكانية تخصيص مجموعة مبانٍ، أو حيّ كامل لكل جالية جديدة، على أن يُخطط سلفاً بالتعاون مع الجاليات والمقاولين، بما يشمل مدرسة، وكنيساً، ومؤسسات مجتمعية وجماهيرية إضافية.

ساق سموتريتش يهود فرنسا كونهم مثالاً على ذلك، إذ إن مؤسساتهم الجماهيرية قوية، لافتاً إلى أن التوجّه إلى مثل هذه الجاليات، يكون بدعوتها للوصول كجسم واحد، "بحيث نقول لهم: تعالوا مع الحاخام الخاص بكم، ومع مدرستكم، ومع مجتمعكم". وأوضح أن الهدف هو دمج القادمين في المجتمع الإسرائيلي، من خلال إقامة أحياء خاصة بهم، لكن من جهة أخرى أن يكون ذلك داخل المدن الإسرائيلية، وليس في بلدات منفصلة، إذ وفق قوله، "لا نريدهم أن يواصلوا تحدّث الفرنسية هنا بعد مئة عام أيضاً".

سموتريتش يستخدم اليهود لتنمية الاقتصاد

في غضون ذلك، استعرض سموتريتش الجوانب الاقتصادية للخطة، وليس الأيديولوجية فقط، معتبراً أن "هذه ليست مصاريف، بل استثماراً"، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من النمو في إسرائيل، "كان بعد وصول مليون (إسرائيلي) جديد في سنوات التسعينيات"، مضيفاً أنّ "النقص في القوى العاملة اليوم، هو أحد العوامل الرئيسة التي تحد من النمو".

أشار سموتريتش إلى تشريعات دُفع بها قدماً خلال فترة ولايته، تتعلق بإعفاءات ضريبية ومزايا لجذب القادمين الجدد، منها ما ينتظر المصادقة في الكنيست. يضاف إلى ذلك الاعتراف المُسبق بالشهادات المهنية للمهاجرين. وبحسب سموتريتش، فإن 1600 طبيب سيصلون من أميركا الشمالية هذا الصيف، وإن الحكومة تنوي توسيع النموذج لتشمل الاعترافات مهناً إضافية. وأوضح أن موجة الأطباء الذين وصلوا من الاتحاد السوفييتي السابق في التسعينيات بدأت تتقاعد، ما يترك فجوة يحتاج جهاز الصحة إلى سدّها.

إلى ذلك، زعم سموتريتش أن "لا مستقبل طويل الأمد للجاليات اليهودية خارج إسرائيل"، رابطاً ذلك بما وصفه بـ"ارتفاع معاداة السامية وتعزز الشعور بانعدام الأمن لدى اليهود في دول الخارج"، في إشارة إلى الاحتجاجات ضد الإسرائيليين والاحتلال في دول عدة، بسبب السياسات الممنهجة ضد الفلسطينيين، وبسبب جرائم الحرب المرتكبة في غزة، وهو ما تزعم إسرائيل أنه "مُوجّه ضد اليهود" مع أنه في الواقع مُوجّه ضد جنودها ومسؤوليها لا لكونهم يهوداً، وإنما لكونهم يمثلون الاحتلال ورموزه.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد