اوراق مختارة

خيم إضافية ومطبخ مركزي: جهود مستمرة لاستيعاب النازحين في المدينة الرياضية

post-img

(صحيفة الأخبار)

يتواصل العمل في المدينة الرياضيّة في بيروت على استحداث أماكن جديدة تحت المدرجات، وفي موقف السيارات الداخلي (VIP) من اجل استقبال أعداد اضافية من النازحين. حتى مطلع الأسبوع الجاري كانت الجهة الغربية، أي الجهة التي تقع تحت المدرج والمنصة والدرجة الأولى من جهة الطريق العام، قد امتلأت بالخيام، فيما يتم العمل على وضع خيم اضافية في الجهة الجنوبية.

ولتأمين هذا الأمر بدأ العمل على بناء حائط يفصل المدينة عن المخيم الملاصق لها، بهدف تأمين خصوصية للنازحين ولكي لا تكون الخيم مكشوفة على الطريق خلف المدينة الرياضية. وفي موقف الـ«VIP» يتم العمل على انجاز خيمة حديدية كبيرة، تضم بداخلها مجموعة من الخيم الصغيرة التي من الممكن ان تستوعب اعداد اضافية من النازحين.

وبحسب معلومات «الأخبار» فإنه في حال اكتمال العمل بكافة الأجزاء كما يجب، يمكن ان تستقبل المدينة الرياضية حوالي 1500 نازح. وهنا، تجدر الاشارة أيضاً، الى أنّ موقف السيارات الكبير، المحاذي لسوق الخضار قرب السفارة الكويتية يمكن ان يستوعب اعداد كبيرة من النازحين اذا ما تم تجهيزه بالصورة المطلوبة، ولكن هو مكشوف على الطريق ويحتاج الى كثير من العمل، تقول فرق العمل في المدينة الرياضية، فضلاً عن حاجته الى الحماية، على عكس المدينة التي يتولى حمايتها الجيش اللبناني الذي يتخذ منذ سنوات طويلة منها مركزا له في قسم من المدرجات.

المشكلة الاساسية كانت في البداية عدم وجود مياه للخدمة وللشرب. والآن حلّت هذه المشكلة جزئياً بعد موافقة الصليب الأحمر على تركيب جهاز تكرير لمياه الشرب، ولكن المشكلة بقيت بالنسبة لمياه الخدمة، إذ يحتاج النازحون هناك لكميات كبيرة من مياه الاستعمال، ولا يمكن استخدام المياه الموجودة هناك بسبب ملوحتها العالية، وبالتالي هناك حاجة الى محطة او آلات لتكرير مياه للخدمة. ومن المشاكل التي تواجه النازحين عدم وجود حمامات كافية لـ«الدوش»، أي مرافق الاستحمام، وقد بدأ العمل على فصل أجزاء من الحمامات الموجودة وتحويلها الى «دوش» وتأمين سخانات للمياه الساخنة.

العمل يجري حالياً، ولكن بوتيرة بطيئة نسبياً نظراً لآلية العمل وانتظار الموافقات دائماً. ومن المشاكل الكبيرة هي الامطار، حيث دخلت المياه الى بعض الخيم قبل ايام، ويتم العمل على معالجة هذا الامر عبر رفع الخيم على «احجار خاصة للبناء» او «طبليات خشبية» وبالتالي حمايتها من الامطار خاصة خلال هذه الايام الممطرة. وفي هذا الاطار قدمت بلدية الغبيري الدعم، من خلال عرضها تأمين «طبليات» للخيم، اضافة الى عرضها استكمال بناء الجدار بين المدينة والمخيم.

الصليب الأحمر هو الذي يشرف على كل شيء خاص بالنازحين في المدينة الرياضية، حيث هناك احصاء دقيق لأعداد النازحين، والجنس والأعمار، اضافة الى الامراض التي يعاني منها كل شخص، ويتم تأمين الدواء له من قبل الصليب الأحمر. وتم تخصيص قسم خاص للنازحين من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتأمين ممرات خاصة لهم لاستخدام الحمامات، ويهتم بهم الصليب الاحمر وبكل العلاجات المطلوبة لهم. كما يهتم الصليب الاحمر ايضاً مع بعض الجهات بتأمين فقرات ترفيه للاولاد النازحين.

ومن الأمور الاساسية التي يتم العمل عليها، هو تأسيس مطبخ مركزي في المدينة الرياضية تؤمنه وتشرف عليه اليونيسيف لتأمين الطعام للنازحين في المدينة الرياضية، وعدد كبير من مراكز النزوح في بيروت، خاصة وان المساحة متوفرة، كما ان نقطة المدينة الرياضية تعتبر قريبة من مختلف مراكز النزوح والمدراس التي تستقبل النازحين في العاصمة.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد