اوراق خاصة

في يوم الأرض.. متجذرون صامدون باقون في أرضنا

post-img

علي عبد الحميد عبد القادر/ رئيس مركز الحضارة للتنمية الثقافية العربية في القاهرة

في ذكرى يوم الأرض (30 مارس/أذار 1976 - 2026)، ودائمًا، يواصل شعبنا العربي في فلسطين نضاله الأسطوري، يؤكد أنه شعب لا يستسلم أو يستكين، وإن تخلى حكام العرب عنه وهرولوا إلى واشنطن وعقدوا الصفقات مع ترامب.

شعب فلسطين العربي عصي على الاستسلام، مستمسك بالمقاومة، يبتكر، في كل يوم، صيغًا وأساليب جديدة تؤكد حيويته وقدرته على استمرار المقاومة. في حين المنحى العام للدول العربية وحكامها المنبطحين للحلف الصهيوني- الأمريكي يبحثون عن  تسوية أو صفقة واستسلامًا لمشيئة ترامب ونتنياهو وأوهامهما باستسلام غزة، يفاجئ شعبنا العظيم في فلسطين العالم كله؛ على الرغم من وحشية وهمجية وبربرية العدوان الصهيوني الأمريكي. هو طوال مسيرته الكفاحية، وفي "طوفان الأقصى"، وما يزال، متشبثًا باقيًا بأرضه رافضًا لمحاولات الطرد والتهجير كلها..  يؤكد دائمًا أن أرض فلسطين ليست للبيع أو التنازل، يؤكد تمسكه بالأرض متمسكًا بجذوره منغرسًا في أعماقها متشيثا بالحياة.

تتواصل مسيرة المقاومة، على الرغم من ضراوة العدوان الصهيوني- الأميركي وحشيته وهمجيته وبربريته في عدوانه على أمتنا العربية والإسلامية، ولكن قوى المقاومة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي لبنان وساحات المقاومة كلها، تواصل المعركة ذاتها، دفاعًا عن غزة وفلسطين.

إن صمود إيران وحزب الله وقوى المقاومة واستبسالهم في التصدي لهذا العدوان الغادر والجبان، بل وتواصل الضربات الصاروخية الموجهة والمؤثرة إلى داخل قواعد الكيان العسكرية والاقتصادية والاستراتيجية في أرضنا المحتلة، وقواعد العدو العسكرية كلها، ما هو إلا تعبير واضح عن وحدة الأهداف المشتركة ووحدة القضية.. إذ إن المعركة واحدة، تخوضها كل قوى المقاومة العربية والإسلامية، بثبات ووضوح، قي مواجهة قوى الشر والاستكبار العالمي.

في ذكرى الأرض، نتوجه جميعًا.. أبناء هذه الأمة العربية الإسلامية، إلى شعبنا العربي الصامد الصابر المثابر المرابط في أرض فلسطين كلها، بالتحية والتقدير والاحترام والدعم، والدعاء لهم بالنصر الأكيد..

إلى كل قوى المقاومة البطلة في إيران وحزب الله، أنتم تخوضون معركتنا، نيابة عن الأمة كلها، وإن تقاعست رغمًا عنها، ضعفًا وقهرًا واستسلامًا لأنظمة وحكومات باعت نفسها وتحالفت مع أعداء الأمة، إلا من رحم ربي، لكن كل شعوبنا تلهج بذكر الله؛ تدعو لكم بالثبات والانتصار، وهو بإذن الله قريب..

إلى الشعب العربي، في أقطاره كلها.. وإلى أمتنا الإسلامية كلها..

متى ننهض لأداء واجب الجهاد المقدس؟؟؟

متى نتحرك دعمًا وتأييدًا وإسنادًا لإخوتنا المقاومين؟

لننفض عن كاهلنا جميعًا هذا العجز ودعاوي الاستسلام ودعاوي الفتنة والطائفية...

عودوا إلى إيمانكم.. إلى عروبتكم.. إلى إسلامكم الحق...

لنوحد صفوفنا.. ونوجّه سلاحنا نحو العدو الذي لا عدو غيره.. الصهيوني- الأمريكي...

هذه فرصتنا التاريخية الآن.. قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الحالية، والتي أذهلت العالم، إلى جانب اسبتسال رجال حزب الله وساحات المقاومة المقاومة، تدعونا إلى التوحد معهم في هذه اللحظات الحاسمة، وهذه المعركة المصيرية، فنحن أمام معادلة صفرية... نكون أو لا نكون.

في هذه المواجهة الكبرى نستطيع -بعون الله -أن نستعيد الأرض ونحررها؛ الأرض المحتلة كلها..

لنستعد مجد الأمة الخالد والتليد.. أمة واحدة؛ مزقها أعداؤها ..

لنبدأ طريق النهوض، لنبنِ معًا المشروع الحضاري العربي- الإسلامي المستقل، لمصلحة أمتنا وشعوبها، وللإنسانية كلها.

الأرض... الأرض...

"الأرض بتتكلم عربي".. وتبقى فلسطين عربية..

تبقى قلسطين قِبلة المقاومة...

تبقى فلسطين القضية المركزية لأمة عربية قوامها 500 مليون عربي، ولأمة إسلامية قوامها ملياري مسلم... فأين هُم؟؟؟!!! ومتى يتحركون؟؟؟!!!

لنتوجه جميعًا، بقلبٍ خاشع، إلى قدس الأقداس.. مدينة الصلاة..

شعارنا... الوحدة والمقاومة، هو اختيار الأمة.. وهُما طريقنا لتحرير فلسطين واستعادة القدس..

المجد والخلود للشهداء الذين رووا بدمائهم الأرض الطيبة.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد