التشييع الكبير.. حزن وثبات على نهج السيد الشهيد!..
لم يكن يوم تشييع السيد حسن نصر الله وخلفه السيد هاشم صفي الدين مجرد لحظة وداع بل كان ملحمة من العاطفة والانتماء
جديد الموقع
لم يكن يوم تشييع السيد حسن نصر الله وخلفه السيد هاشم صفي الدين مجرد لحظة وداع بل كان ملحمة من العاطفة والانتماء
إنطوى يومُ التشييع التاريخي للسيدَين الأمينَين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على جملة رسائل للداخل والخارج.
أعلام شيوعية حمراء ترفرف في المدينة الرياضية، مكان تشييع السيد حسن نصر الله. حاملو هذه الأعلام جاؤوا من كل أصقاع الأرض لحضور جنازة «الرفيق» المهيبة، للمشاركة في مراسيم الوداع لواحد من آخر القادة الأمميين.
هذه القارورة هي أكثر من مجرد هدية، هي قسمٌ مقدس أرسلته عائلة فلسطينية من القدس إليك، سيد نصر الله، لتكون جزءًا منك. لتكون رفيقك، أينما كنت، ومهما كان الزمان.
إن إحدى الإشكاليات الكبرى، التي كانت حاضرة دومًا، في الأدبيات السياسية اللبنانية، وعلى مدى عقود، هي علاقة المقاومة بالدولة، وفي مجرى البحث في هذه الإشكالية، ذهب كثيرون إلى مديات أبعد، فجرى ربط الموضوع بنظرة الطائفة الشيعية إلى الدولة وعلاقتها بالكيان اللبناني.
تتعدد رسائل تشييع الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، ومعه أخيه السيد هاشم صفي الدين، باتجاهات سياسية وثقافية ودينية. فهو حدث استثنائي بلحاظ هوية القائد وموقعه في وجدان الأمة وتاريخها ومستقبلها
تحتار عند كتابتك عن “البحر”، أي الأقلام ستوفيه! تشعر بالمسؤولية، وتخاف أن يخونك التعبير. تقرأ الجملة عشرات المرات، تسمع صوته أضعافًا، وتُقلّب الأبجدية علّك تجد موطئ الوصف. كيف لا، يا وجه الله، يا شمس هذه الأمة، يا أبانا!
مرَّت على القضيّة الفلسطينيّة شخصيّات كثيرة عبْر غيرِ قرْن من الزمن. في السنوات الأُولى كانت النُّخب من العائلات النافذة تقود التحرّك. في الثلاثينيّات، برز حزب الاستقلال الذي ضمّ قادة المعرفة الذين ثاروا ضدّ قيادات العائلات. لكنْ في كلّ تلك السنوات وكلّ تلك العقود،
كُتب الكثير، وسيُكتب الكثير، عن سيد شهداء الطريق الى القدس السيد حسن نصرالله الذي عرفته الأمة مجاهدًا وقائدًا ومفكّرًا وفقيهًا وصاحب حضور طاغٍ في ميادين الجهاد والعمل السياسي، لكن سأحاول في هذه الكلمة أن أتحدث عن جانبين من شخصية القائد الكبير وهما التواضع والوفاء...
سيتنهد الغزيون أو يصمتون، في أبلغ تعبير عن الامتنان والعرفان، بل حتى الشعور بالذنب، فالجميع يشعر بأنهم مدينون لهذا القائد التاريخي
دم سماحة السيد سيكون دافعًا إلى انتصارات وصمود أكبر خَاصَّة مع التحولات التي هي إلى خير.
كان الاحتلال صوره وأصواته وإرهابه محور ذاكرة الطفولة ككل الجنوبيين ممن خرجوا للحياة في زمن العتم
لم تكن كلمات، الرثاء مجرد عبارات بروتوكولية، بل خرجت من قلوب أناس رأوا فيه نصيرًا لهم، رجلًا لم يكن صامتًا حين تخلى العالم عنهم، تداولوا خطاباته، واستعادوا مقولاته التي نقشت في ذاكرتهم، وأعادوا نشر صوره التي باتت رمزية للموقف والمبدأ.
زينب نصر الله، في حديثها عن والدها الشهيد، السيد حسن نصر الله، تناولت جوانب من حياته الشخصية والعائلية، مشيرةً إلى تأثيره الكبير في تربية أبنائه، واهتمامه العميق بالأمة، داعيةً الناس إلى دعم هذه القيادة، من أجل المحافظة على إرثه.
تقترب اللحظة التي ستقف فيها الجماهير أمام جثمان قائدها. لحظة يتهيّبها الأحرار في كل بقاع الأرض. لحظة ستتحوّل إلى يوم تاريخي، يعبر فيه الملايين عن حبّهم ووفائهم،
التزامًا بمدرسة الشهيد القائد الكبير سماحة السيد حسن نصر الله، فإن لحظات النعي أو التكريم لا تمر من دون استخلاص العبر والدروس والرصد الإستراتيجي، وقد كانت عادته عند كل تأبين وهو يرصد المشهد من جميع جوانبه ويحلله تحليلًا دقيقًا برؤية ثاقبة وعقلية فذة، وهو ما يقود إلى قراءة تشييع الشهيدين الكبيرين
ندري بغصّة تخنقنا أنّنا نقف عن قريب من ساعة الوداع، نتأمّل المشهد تائهين في كمد، فالمُودَّع قد رحلت معه أرواحنا، ولن تعود حتى تدكّ أسوار صهيون عن القدس والأقصى، وتسوّى بالأرض "تل أبيب".
عدة أسباب تجعل كيان الاحتلال اليوم مضغوطًا بقوة، في إدارة عدوانه على لبنان
خطفت قضية منع الطائرات المدنية الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت والاحتجاجات التي تلتها على طريق المطار، الأضواء عن بقية الأحداث في الأيام القليلة الماضية
من يجالس المقاومين يلمس بشكل مباشر أنّ المقاومة قد استثمرت فيهم وصنعت من الكثير منهم نخبًا سياسية حقيقية
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد