الانهيار العظيم.. بين التدارك والمكابرة
استفاق الكثيرون من هذا الوهم، بعد بروز مؤشرات دامغة على كذب هذا الحلم. على سبيل المثال، تزايدت المخاوف داخل الأوساط العلمية
جديد الموقع
استفاق الكثيرون من هذا الوهم، بعد بروز مؤشرات دامغة على كذب هذا الحلم. على سبيل المثال، تزايدت المخاوف داخل الأوساط العلمية
ظهر لبنان، بصورة مختلفة، عن الصورة التي حاولت بعض القراءات تثبيتها طوال المرحلة الماضية. إذ لم يعد الجنوب مجرد ساحة ضمن ساحات متعددة، ولم يعد ملفه قابلًا للفصل عن بقية الملفات كما لو كان قضية محلية منفصلة؛ فالموقع الحقيقي لأي جبهة لا تحدده مساحتها الجغرافية، بل قدرتها على التأثير في مسار الصراع كله.
أهمية الدور الروسي والصيني لا تقاس فقط بما قد يصل إلى إيران من دعم، أيضًا بما يغيره هذا الدعم في طبيعة الحرب نفسها. الدولة التي تمنح خصمك قدرة إضافية على البقاء لا تحتاج بالضرورة إلى أن تقاتل إلى جانبه كي تؤثر في النتيجة.
لهذا؛ فإن السؤال المركزي في هذه المواجهة ليس من يملك القدرة على إلحاق الضرر بالآخر، بل من يستطيع جعل الزمن يعمل لمصلحته. الدول الكبرى قد تكسب معارك كثيرة، لكنها تخسر أحيانًا القدرة على تحويل الانتصارات العسكرية إلى واقع سياسي جديد.
إن استقلال القرار الوطني لا يُقاس بالشعارات، إنما بالقدرة على منع الجغرافيا المصرية من أن تتحول إلى أداة في معارك الآخرين، وبالحفاظ على أن تبقى مصر لاعبًا يحدد موقعه بنفسه، لا ساحة تُحدد القوى الكبرى كيفية استخدامها.
عندما تصل دولة عظمى إلى هذه المرحلة، لا يكون الخطر في خطأ قرار بعينه، بل في أن يتحول الاضطراب إلى منهج، والتقلب إلى هوية، والشخص إلى مرآة تعكس أزمة بنيوية تتجاوز حضوره، وقد تستمر حتى بعد خروجه من المشهد.
في النهاية، ربما أهم ما في هذه المرحلة أنها لا تقدم إجابات جاهزة. إنما تترك كل شيء معلقًا على سؤال واحد يتكرر بصيغ مختلفة: من الذي يملك فعلًا القدرة على تحويل هذا التراكم إلى نظام مستقر، ومن سيبقى يتحرك داخل نظام لم يعد هو من كتبه بالكامل؟!
في هذا السياق؛ يظهر التحول الأعمق: من السعي إلى توسيع النفوذ، إلى السعي إلى تقليل الانكشاف. ليست مشاريع المستقبل أقل أهمية، لكنها أصبحت مرتبطة بشرط بسيط وغير قابل للتفاوض: ألا يتحول الإقليم إلى ساحة مفتوحة بالكامل.
مثال آخر، أكثر صراحة، ما كتب في تحليل بقلم سيمون مكارثي من شبكة CNN، والذي تحدث عن جدل "لحظة السويس"، حين رصد مناقشة المفكرين السياسيين لتأثير الصراع في موقع واشنطن في النظام العالمي.
صحيح أن المنطقة لم تشهد انتصارًا عسكريًا ساحقًا بالمعنى التقليدي، لكن السياسة لا تقاس دائمًا بحجم الدمار الذي أُنزل بالخصم، بل بمقدار النجاح في منع الخصم من تحقيق أهدافه.
قد تكمن المفارقة الأهم، في المعركة؛ أنها لم تعد تدور حيال حجم الدمار الذي يستطيع كل طرف إيقاعه بالآخر، بل حيال القدرة على فرض تفسير سياسي للحرب نفسها.
صراع نفوذ بين رسامني ورئيس هيئة الطيران المدني
كيف يكون العبور إلى الدولة، أهو في التخلي عن أسباب القوة والاستسلام للعدو، أو باستعداء فئة من اللبنانيين تحقيقاً لرغبات ومصالح الخارج. في هذا النص محاولة لفهم مقولة «الدعوة إلى الدولة».
أهم ما في توصيف "الملطشة" ليس قسوته اللغوية، بل ما يكشفه من شعور متزايد داخل "إسرائيل" بأن زمام المبادرة لم يعد بالكامل في يدها،
كذلك، توجه الرئيس بري بالشكر والتقدير إلى إيران والولايات المتحدة وقيادتهما على تمسكهما وإصرارهما تضمين المذكرة بندًا أساسيًا وملزمًا بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، لبنان كله، ما يحفظ سيادته على كامل ترابه ولا يناقض استقلالية وحرية قراره الوطني والسيادي
أردفت "معاريف": "نأمل ألا يُجرّ نتنياهو في يأسه إلى تصرفات طائشة حقًا مع اقتراب الانتخابات.. لو أراد أن يُسدي معروفًا أخيرًا لَأعلن تقاعده وتركنا نحاول إعادة بناء ما خلّفه من دمار".
أمام التفاؤل بإيقاف الحرب، تبقى المرحلة مفتوحة على تطوراتها، وإن وضع إطار لاتفاق على مرحلتين، ثمة معوقات وعرقلات وترحيل المعقد والجوهري إلى مدة قد لا تكون كافية، فيما الوفاء بالتزامات المرحلة الأولى ضمن دائرة الشك، فضلًا عن ألاعيب ماكرة تنذر بممر لا ضمانات فيه؛ إلا إبقاء اليد على الزناد والتأهب في الجبهات كافة.
تؤكد المعلومات بشأن آلية التعامل مع ملفات الدبلوماسيين الإيرانيين في وزارة الخارجّية اللبنانية أسئلة جدية حول طبيعة إدارة الوزارة ودورها الفعلي، وحول ما إذا كانت لا تزال تعمل وفق مقتضيات الدولة ومؤسساتها، أم أنها باتت أسيرة حسابات سياسية حزبية ضيقة مرتبطة بأجندات خارجّية تتحكم بقراراتها وسلوكها اليومي.
فتح اللاجئون الفلسطينيون أبواب مخيمات صور للنازحين اللبنانيين من القرى المجاورة، وسط إهمال الدولة والسفارة الفلسطينية ووكالة «الأونروا» للضيوف والمُضيفين
«الأرض لنا» إلى النبطية: دعوة شعبية لكسر الاحتلال وفرض حق العودة إلى الجنوب
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد