الكبير أحمد قعبور يرحل و"أناديكم" ما تزال تصدح صوتًا ونبضًا
غنّى "يا نبض الضفة"، و"سمّوني لاجئ"، و"خلّينا مع بعض"، و"بدي غني للناس"، وظلّ في كل ذلك وفيًّا لفكرة واحدة: أن الفن يجب أن يكون في خدمة الإنسان، والإنسان المقهور والمظلوم تحديدًا.
جديد الموقع
غنّى "يا نبض الضفة"، و"سمّوني لاجئ"، و"خلّينا مع بعض"، و"بدي غني للناس"، وظلّ في كل ذلك وفيًّا لفكرة واحدة: أن الفن يجب أن يكون في خدمة الإنسان، والإنسان المقهور والمظلوم تحديدًا.
هذا التفاوت لا يمكن فهمه إلا ضمن سياق سياسي إعلامي أوسع، يرتبط بإدارة الحرب، نفسيًا واستراتيجيًا.
ما تقدمه هذه الأدلة يضع إيران في موقع الدفاع المشروع، ويكشف ازدواجية المعايير الغربية التي تمنح المعتدي حصانة، وتحرّم الضحية من ممارسة حقها في الدفاع. القواعد الأمريكية، بحسب الأدلة المادية والاعترافات الرسمية،
يترافق مع هذه النزعة الطائفية، ويعززها سياسات وأداء وسائل إعلامية لبنانية؛ إذ تسنتبت هواجس أمنية وتستدعي مخاوف ديموغرافية - إنشاء "أوزاعي" جديدة، وتحول المكان إلى مخيّم يشبه المخيمات الفلسطينية.. ! وغيرها من الترهات المخجلة..
بينما وجدنا إيران مهيأة لهذه الحرب، وأعدّت عدتها دفاعيًا وهجوميًا. كما شكّل الصمود الشعبي الإيراني والخروج إلى لشوارع تحت القصف دعمًا للمقاومة والتفافًا حول نظام الثورة الإسلامية، مفاجآة كبرى خيبت آمال العدو وأربكت خططه وتحركاته.
على الرغم من التفوق الأميركي الواضح، لم تؤدِ سياسات الضغط والتصعيد إلى نتيجة حاسمة. لم يحدث: انهيار أو استسلام أو إعادة تشكيل نهائية للمشهد؛ إنما ما حدث هو العكس تمامًا،
الأخطر من ذلك، هو التلاعب بالمفاهيم لتسويغ هذا التصعيد. توسيع تعريفِ "سلاحِ الدمار الشامل" ليشمل استهداف البنية التحتية الحيوية، مثل المياه أو الطاقة، ليس اجتهادًا، بل انزلاقٌ مقصود. وفقًا لمعايير التي أرستها الأمم المتحدة
تعتمد الآليات الإيرانية في مواجهة ما تصفه بـ "الغطرسة الصهيو-أمريكية" على ثلاثة ركائز أساسية، تتكامل فيما بينها لتشكيل استراتيجية دفاعية شاملة
لم يكن ما جرى في سماء إيران حادثًا عابرًا، ولا خللًا تقنيًا طارئًا، هي لحظة تاريخية فاصلة انكشفت فيها أسطورة الهيمنة الجوية الأمريكية، وسقطت فيها أقدس أيقونات الردع الغربي: طائرة الشبح.
ترامب خرج متوسلًا، يستجدي إيران بعدم استهداف الغاز القطري، ومهددًا بضربة شاملة على حقل بارس. هذا الموقف ليس مجرد سياسة، هو اعتراف رسمي بعجز الولايات المتحدة أمام نقطة ضعف واحدة في الخليج. السخرية الإيرانية لم تتأخر:
إذ تعتمد المقاومة في لبنان على بناء سردية متماسكة تركز على الدفاع عن الأرض والسيادة ومواجهة الاحتلال والعدوان. هذه السردية، والتي تتجذر في الوعي الجمعي، تهدف إلى تعزيز التماسك الداخلي وحشد الدعم الشعبي،
ما نتنياهو إلا واحد من سلسلة العنف الدموي في الفكر الصهيوني، بدءًا من جابوتنسكي وبن غوريون ومناحم بيغن وعصابات الأرغون والهاغاناه، وإرئيل شارون وصولًا إلى "النتن" اليوم؛ ومن يلحق به في حال استمرار هذا المشروع الدموي، و
الجغرافيا الإيرانية تضيف بعدًا آخر، فالجبال والقرى المترامية والكثافة السكانية العالية، تجعل أي تقدم أمريكي بطيئاً ومكلفًا بشكل هائل.
مع تقدم الأنشودة؛ يبدأ النص في توسيع أفقه الدلالي، فيتحول من تجربة فردية إلى خطاب يحمل بعدًا جمعيًا. في هذا السياق؛ تظهر صور شعرية تعكس معاناة إنسانية؛ يعيشها الشعب
هذه البنية تخلق حالًا غريبة في أوقات الأزمات؛ إذ حين تتعرض مدن الخليج لضربات إيرانية أو لتهديدات مباشرة، يصبح من الطبيعي طرح سؤال بسيط، لكنه جوهري: ما جدوى القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، وما حدود الدور الذي تؤديه في حماية الدول التي تستضيفها؟
كما أكد موشي دايان: "طالما امتلكنا الكتاب المقدس، وطالما اعتبرنا أنفسنا شعب الكتاب المقدس، فعلينا أن نحتل كل الأراضي المقدسة"
لعلّ أهم هذه المعاني والدلالات هو استمرار الثورة الإسلامية؛ منذ نجاحها بالإطاحة بالحكم الشاهنشاهي العميل والتابع لقوى الاستعمار العالمي (الصهيوني الأمريكي، على العهد الذي قطعته على نفسها، وألزمت نظامها الثوري به ضد قوى الاستكبار العالمي.
اليوم؛ محور المقاومة في استراتيجية وحدة الساحات يُري هذا العدو المتغرس الصهيوني - الأمريكي وأدواته، من دول وحكومات، بداية باس هذا المحور في حرب استنزاف لم يتمرس العدو تحمل تبعاتها.
يكشف تحليل هذه الأحداث ديناميكيات معقدة، تبرز فيها المصالح الجيوسياسية على حساب القيم الإنسانية، وتؤكد الحاجة الملحة إلى "إعادة برمجة العقل البشري" نحو مسار أكثر إنسانية وسلامًا.
لذلك؛ نطالب بتحقيق دولي في حادثة اغتيال الأستاذين الدكتور حسين بزي والدكتور مرتضى سرور، في حرم كلية العلوم في الجامعة اللبنانية، والإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية لتبيان الحقيقة ومدى الإجرام وخطورة استهداف المؤسسات التعليمية خلال النزاعات المسلحة.
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد