"بناء الدولة" في رؤية سيّد الأمة
كانت علاقة المقاومة بالدولة، على مدى عقود، تخضع لإشكاليات كبرى، ذهب كثيرون فيها إلى مديات أبعد، حين جرى فيها ربط الموضوع بنظرة الطائفة الشيعية إلى الدولة وعلاقتها بالكيان اللبناني
جديد الموقع
كانت علاقة المقاومة بالدولة، على مدى عقود، تخضع لإشكاليات كبرى، ذهب كثيرون فيها إلى مديات أبعد، حين جرى فيها ربط الموضوع بنظرة الطائفة الشيعية إلى الدولة وعلاقتها بالكيان اللبناني
من أجل غزة وأهلها، خاطر عدد من الأحرار الذين جاؤوا من البحار البعيدة بحياتهم من أجل أطفال الذين يعيشون على هامش جوع وموت وظلام طويل، ينشره الاحتلال والصمت والخذلان.
غير أنّ يوم الأمس*** كان مختلفًا. شعرت أنّ الروشة غُسلت من ذنوبها، وكأنها تعمّدت من جديد. رأيت الأقدام القادمة من الجنوب والضاحية وأهل بيروت يملأون المكان، والأعلام ترتفع: علم لبنان، علم المقاومة، صور الشهداء، وجه السيد حسن نصرالله،
تحرك أسطول الصمود لكسر الحصار على غزّة، والذي انطلق من شواطئ إسبانيا وإيطاليا منذ نحو 37 يومًا
من أبرز إيجابيات هذه الشهادة المباركة أنها أنهت وهم الاتكالية على شخص السيد حسن نصر الله، قائدًا فردًا، يعفي الآخرين من مسؤوليتهم الفردية في الجهاد.. .. فجاء استشهاده ليؤكد أن زمن الانتظار قد ولّى، وأن على كل فرد أن يكون "السيد حسن وأكثر" في وعيه وثباته واستعداده للتضحية.
علمتنا يا سيد أن مهر العواصف لا يكون إلّا أنهارًا من دماء، أنهارٌ لا تجف أثداء ينابيعها ولا تخمد نيران غضبها حتى -يأذن الله- في أمرها.
من رحم هذه التحدّيات، برز من قائد الأمّة برؤيته إلى نور النصر. قائد وضع الوطن فوق كل معيار.. فكان بشهاد العدو قبل الصديق، شخصية استثنائية جمعت على مدى أربعة عقود بين الوفاء للأرض والناس، والشجاعة في مواجهة العدوان، والحكمة في إدارة الأزمات.
إنّ القيادة العلمية-الدينية منحت المشروع الإسلامي بعدًا استراتيجيًا يتجاوز اللحظة السياسية الظرفية. فقرارات العلماء لم تكن محكومة بردود فعل آنية، وإنما كانت تُبنى على رؤية بعيدة المدى متصلة بالهدف النهائي..
الاعداء، وفي مقدمتهم أميركا والكيان الإسرائيلي، ما يزال اسم السيد نصرالله في خطاباتهم، وما يزال عنوان الوضع الاستراتيجي هو تصفية الحساب والخلاص من إرثه..!
من دير قانون النهر، حيث الأرض تحفظ إرث الشهداء والجبال تحفظ أنفاس الأبطال، خرج السيد هاشم صفي الدين كالسيف المسلول، يحمل عبء الأمة ورايات الشهداء.
يا أيلول، كيف لك أن تحيا وتقف شامخًا بين شهور السنة، وأنت الحاضن لدموعنا التي تسيل كأنهار الضياع في أعماقنا؟ كيف تستمر وتبقى ونحن نهيم مذعورين في متاهات الغياب القاتل؟
لقد شكّل السيد الشهيد حسن نصر الله في حضوره، والذي لا يعرف الغياب، درة تاج المقاومة ونبراسها وشعلتها المضيئة على أسوار القدس التي أحبها، وأحبت هي بهاء وعنفوان إطلالاته المكرسة في معظمها للقدس التي عمل في الطريق إليها بلا كلل أو تعب
كما تناول الكتاب علاقة حزب الله تحت قيادة الشهيد نصر الله بحركات المقاومة وبالحركات السياسية العربية والعالمية، وتأثير السيد عالميًا من الناحية السياسية وكذلك تأثيره في معادلات الصراع.
حزب الله تعرّض في اللحظات الأولى لنوع من التفكك لأيام معدودة لحين أعاد السيطرة والقيادة بشكل كامل
سألني أحد أحفادي : هل الخراف تتكلم؟ فأجبت، نعم في المؤتمرات والقمم العربية حصرًا، حين يكون الموضوع قضية فلسطين المحتلة..!
لبنان، لو أراد أن يبقى- وأقصد حرفيًا المعنى الوجودي- عليه أن يخلق تكاتفًا وطنيًا في هذه المناسبة، وحتى يراهن عليها... ومن دون تعاضد وطني لا بقاء للبلد،
جرى البيجر لم يتوقفوا عند الألم، أعلنوا أن العدوان لن يكسرهم، وأن الجراح مهما نزفت تصنع أفقًا أوسع
سلامٌ إلى أرواحكم التي سكنت فينا، وجعلت كل يوم جديد فصلًا آخر في كتاب النصر والكرامة.
في العالم العربي عمومًا، ما تزال أزمة الهوية الوطنية عائقًا أمام توحيد الموقف تجاه القضايا الكبرى مثل فلسطين.
ما نشهده، اليوم، تقاطع مصالح مجددًا بين الأحفاد، فالغربي يسعى إلى حماية مصالحه الاقتصادية في المنطقة العربية. والعربي يسعى إلى تثبيت حكمه الذي أسسه مع الغربي مقابل استثمارات في الموارد الطبيعية.
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد